01 أبريل 2022•تحديث: 01 أبريل 2022
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، إنه "لا يمكن إجراء حوار مع من نهبوا مقدرات الشعب وأرادوا الانقلاب على الدولة".
جاء ذلك خلال لقائه الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية بالبلاد) نور الدين الطبوبي، وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد في قصر قرطاج، وفق بيان للرئاسة اطلعت عليه الأناضول.
وحسب البيان، قال سعيد خلال اللقاء إن "الحوار سيكون بناء على مخرجات الاستشارة الوطنية".
وأضاف أن اجتماع اليوم "دليل على أن الحلول لن تنفرد بها جهة واحدة".
وتابع سعيد، أن "الحلول ستستند على الحوار الذي لا يمكن أن يكون مع من نهبوا مقدرات الشعب ولا زالوا ينكلون به في معاشه، أو مع من أرادوا الانقلاب على الدولة وتفجيرها من الداخل" دون أن يسمي أشخاصاً أو جهات.
والاستشارة الوطنية أطلقها سعيد منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بهدف "تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التحول الديمقراطي"، واستمرت حتى 20 مارس/ آذار المنصرم.
وأظهرت نتائج الاستشارة التي أعلنت، الجمعة، مشاركة قرابة نصف مليون شخص فيها، ورغبة 86.4 بالمئة من المشاركين بالتحول إلى نظام رئاسي في البلاد.
ودعت قوى معارضة لمقاطعة الاستشارة، وقالت إن سعيد "يمهد بها لإجراء تعديلات لا سيما على الدستور لتعزيز عملية جمع كل السلطات بيده"، فيما يقول سعيد إنها "تهدف لجمع آراء المواطنين حول مواضيع سياسية واجتماعية واقتصادية".
والأربعاء، أقر البرلمان التّونسي المجمد، في جلسة عامة افتراضية، قانونا يلغي الإجراءات الاستثنائية التي بدأها الرئيس سعيد في 25 يوليو/ تموز الماضي، ومنها تجميد اختصاصات البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وبعد ساعات، أعلن سعيد حل البرلمان "حفاظًا على الدولة ومؤسساتها"، معتبراً أن اجتماع البرلمان وما صدر عنه "محاولة انقلابية فاشلة"، بحسب كلمة متلفزة، ما أثار جدلا واسعا لدى الرأي العام في البلاد، بين تأييد ومعارضة للقرار.
وترفض قوى سياسية واجتماعية إجراءات سعيد الاستثنائية وتعتبرها "انقلابًا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.
وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وشدد على عدم المساس بالحريات والحقوق.