???? ?????
12 مارس 2016•تحديث: 13 مارس 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
رأى محللون سياسيون، أن زيارة وفد من حركة المقاومة المقاومة الإسلامية (حماس)، إلى العاصمة المصرية القاهرة، اليوم السبت، بعد أيام من اتهامها بالمشاركة في اغتيال النائب العام المصري السابق، هشام بركات، تؤكد وجود "مقاربة حتمية" بين مصر والحركة.
واتهم وزير الداخلية المصرية، مجدي عبد الغفار، خلال مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة، الأسبوع الماضي، حركة حماس بـ"تدريب ومتابعة عناصر إخوانية، شاركت في تنفيذ عملية اغتيال النائب العام السابق، في يونيو/ حزيران 2015"، وهو ما نفته "حماس"، وجماعة الإخوان المسلمين، في بيانات رسمية، وعلى لسان قيادات فيهما.
ثابت العمور، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني، قال إن "مصر تعلم أن حماس لا يمكن إسقاطها أو تجاوزها في أي معادلة تتعلق بفلسطين".
وفي حديث مع "الأناضول"، أضاف، "العمور"، أن "الزيارة جاءت في إطار تحولات إقليمية وعربية، وتوقيت غاية في التعقيد خاصة أنه لم يمض أكثر من أسبوع على اتهام وزير الداخلية المصرية لحماس، بالمشاركة باغتيال النائب العام المصري".
واستبعد أن يكون اتهام القاهرة لـ"حماس"، بمثابة "ضغوط" عليها قبل زيارة اليوم، قائلًا: "لا أعتقد أن القاهرة ستضغط على حماس بهذه الطريقة، ولو كانت الحركة متورطة بالفعل في أي عملية لما كان ممكن أن تتم دعوتها إطلاقا، وغياب الأدلة أضعف الرواية المصرية".
وقال، إن "ما تريده حماس من مصر أكبر مما تطلبه الأخيرة، ولكن لا أستبعد أن يكون هناك شروطا كبيرة تريدها القاهرة من الحركة، من بينها محاولة التفكير في مرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
وتوقع العمور، أن تفضي هذه الزيارة لتحولات على الأرض أولها وأهمها فتح معبر رفح، ووقف التحريض الإعلامي ضد "حماس" .
واليوم غادر وفد من حركة "حماس"، صباح اليوم السبت، قطاع غزة، عبر معبر رفح البري، إلى العاصمة المصرية، القاهرة، وضم أعضاء المكتب السياسي (محمود الزهار، خليل الحية، عماد العلمي، نزار عوض الله)، وفق مصدر تحدث إلى "الأناضول".
وفي السياق، قال طارق فهمي، رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط الأكاديمي بجامعة القاهرة، إن "زيارة حماس للقاهرة مرتبطة بتقريب وجهات النظر بين الجانبين في عدد من الملفات المهمة، والتعرف علي المواقف الآنية منها".
وأضاف "فهمي"، أن "ملفات المصالحة الفلسطينية، وما حدث من مباحثات لإنهاء الانقسام في الدوحة مؤخرًا، إلى جانب التعرف على مناقشة شروط حماس بخصوص فتح معبر رفح ستكون عناوين رئيسية للقاء المرتقب بين المسؤولين المصريين ووفد الحركة".
وأشار، أن زيارة "حماس" طبيعة ومرتب لها من فترة ولا يمكن تأجيلها، مستبعدًا أن "يؤثر اتهام القاهرة للحركة بالمشاركة في اغتيال النائب العام المصري، على تلك الزيارة. وقال: إن "المقاربة تبدو حتمية بين مصر وحماس ".
ورأى أن للحركة "طبيعة خاصة" في مصر، وبعدا قانونيا وسياسيا، منذ أن طعنت الحكومة المصرية على حكم اعتبار حركة "حماس" إرهابية، العام الماضي.
من جانبه، قال مصطفي كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن "مصر تحرص بحكم ثقلها في الملف الفلسطيني أن تعود علاقتها مع حماس، كما أن الحركة حريصة على ذلك".
وأشار، أن "حماس" ستكون حريصة في اللقاء المرتقب على توضيح حقيقة الاتهامات التي تلقتها مؤخرًا، بجانب مناقشة قضية فتح معبر رفح، وبحث عوائق المصالحة الفلسطينية بشكل عام .
على ذات الصعيد، رأى مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية (غير حكومي)، أنه ليس من مصلحة مصر، اتخاذ "حماس" عدوا، فالحوار معها مهم، لأنها قطب مؤثر، ومن الصعب أن تكون خارج نطاق أي معادلة.
وحول ما يمكن اعتباره ازدواجية في الموقف المصري بين اتهام "حماس" واستقبالها، قال :"في السياسة والعلاقات الخارجية كل شيء متاح وقابل للنقاش والتفاهم والحديث".
وحول الملفات المتوقع نقاشها في اللقاء بين حماس والقاهرة، أوضح أنه من الوراد بحث ملف المصالحة الفلسطينية، ومعبر رفح، وقضية اغتيال النائب العام المصري السابق.
وتوترت العلاقات بين حماس ومصر، عقب إطاحة الجيش بأول رئيس مدني منتخب بمصر "محمد مرسي"، في 3 يوليو/ تموز 2013، حيث كانت الحركة تتمتع بعلاقات قوية مع القاهرة، إبان فترة حكمه.
وأدى التوتر بين الجانبين، إلى وقف مصر رعايتها لاستضافة حوارات المصالحة الفلسطينية بين حركتي "حماس" و"فتح"، وشددت الخناق على الحركة، بتدمير أنفاق التهريب أسفل الحدود الفلسطينية المصرية، وإغلاق معبر رفح البري على الحدود بين عزة ومصر.