روسيا تدعم خطوات إزالة التهديدات الإرهابية من سوريا
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال إنه يمكن تعديل "اتفاق أضنة" إذا لزم الأمر، خلال مؤتمر صحفي
21 أكتوبر 2019•تحديث: 21 أكتوبر 2019
Moskova
موسكو/ إيلينا تيسلوفا/ الأناضول
أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، الإثنين، عن موقف بلاده الداعم لاتخاذ تدابير تقود إلى القضاء على التهديدات الإرهابية القادمة من الأراضي السورية.
جاء ذلك في تصريحات خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه نظيرته البلغارية، إيكاترينا زاهارييفا، في العاصمة موسكو.
وقال لافروف: "لدينا موقف ندعو له صراحة، والذي نعتبره الأمثل في الوضع الراهن، وهو تحقيق وضع يجري فيه إدراج جميع كيانات الأكراد بالأراضي السورية على نحو ثابت في الإطار القانوني للجمهورية العربية السورية، والدستور السوري".
وأضاف: "وأنه لا توجد جماعات مسلحة غير شرعية على أراضي الجمهورية العربية السورية، ولا تهديدات قادمة من الأراضي السورية إلى جمهورية تركيا، وكذلك إلى دول أخرى".
واعتبر الوزير الروسي أنه يجب إقامة حوار لتحقيق الهدف في سوريا.
ومضى القول: "بالطبع، من الضروري إجراء حوار بين تركيا والجمهورية العربية السورية، حيث أننا مستعدون أيضًا للقيام بدور داعم وتشجيع مثل هذه الاتصالات المباشرة. من الواضح أن الحوار بين أنقرة ودمشق يجب أن يكون قائماً على اتفاق أضنة لعام 1998".
ولم يستبعد لافروف إمكانية تعديل "اتفاق أضنة"، لافتًا إلى أن الأمر متروك للجانبين لتحديد ما إذا كانت الوثيقة تحتاج إلى مراجعة.
وبينما أشار لافروف إلى احتمال إجراء اتصالات بين المسؤولين الأتراك والسوريين، قال إنه لا توجد خطط من هذا القبيل.
والخميس، توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية "نبع السلام"، يقضي بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، وانسحاب العناصر الإرهابية من المنطقة، ورفع العقوبات عن أنقرة.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، أطلق الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على "الممر الإرهابي"، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
وينص "اتفاق أضنة" المبرم بين أنقرة ودمشق عام 1998، على تعاون سوريا التام مع تركيا في "مكافحة الإرهاب" عبر الحدود.
كما تنص على احتفاظ تركيا بممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، وفي المطالبة بـ"تعويض عادل" عن خسائرها في الأرواح والممتلكات إذا لم توقف سوريا دعمها لـ "بي كا كا" فورًا، وتعطي تركيا حق "ملاحقة الإرهابيين" في الداخل السوري حتى عمق 5 كيلومترات، و"اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر".