16 سبتمبر 2019•تحديث: 16 سبتمبر 2019
أنقرة/ طغرل جام/ الأناضول
وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني، الوجود العسكري للولايات المتحدة الأمريكية في سوريا بـ "غير المشروع"، داعيًا واشنطن إلى سحب قواتها من هناك.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في افتتاح القمة الثلاثية حول سوريا، في العاصمة أنقرة، بحضور نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين.
وقال روحاني في كلمته: "من غير المشروع أن يكون للولايات المتحدة قوات في سوريا؛ يجب أن تغادر القوات الأمريكية المنطقة في أقرب وقت ممكن".
ولفت روحاني أن بلاده واثقة من أن الأزمة السورية لا يمكن حلها إلا بالوسائل السياسية وأن ذلك سيحدث بمشاركة الشعب السوري.
وشدد على أن احترام وحدة سوريا أرضًا وشعبًا وسيادتها واستقلالها، وعدم تدخل القوى الخارجية في شؤونها الداخلية تشكل المبادئ المشتركة المتعلقة بسوريا، كما أكد على ضرورة احترام هذه المبادئ بجدية.
وأشار إلى أن سوريا المستقبل ستكون حرة ومستقلة، لا ترضخ لتهديدات الآخرين، وخالية من الإرهاب، يتساوى فيها جميع أبنائها ويتمتعون بحقوق المواطنة على قدم المساواة، وأن الشعب السوري وحده هو الجهة القادرة على تقرير هذا المسار ولا ينبغي للآخرين أن يروا بأي حال الحق في التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.
ولفت روحاني إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا ليس مشروعًا، ويشكل خطرًا على وحدة الأراضي والسيادة الوطنية لسوريا، كبلد عضو في الأمم المتحدة ودولة مستقلة.
وقال إن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) أعلن العام الماضي اعتزامه سحب قواته العسكرية من سوريا، ومع ذلك، فإن هذا الوعد لم يتحقق شأنه شأن الوعود السابقة التي تقطعها الإدارات الأمريكية المتعاقبة.
وتابع روحاني القول: أود التأكيد على أنه من الضروري أن تغادر القوات الأمريكية المنطقة (سوريا) بأسرع وقت ممكن. ومن الضروري أن تفرض الحكومة السورية سيادتها في منطقة شرق وشمال الفرات، كما هو الحال في أجزاء أخرى من هذا البلد.
وأضاف: نحتاج إلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة إلى بلدهم في أسرع وقت ممكن، ومساعدة الشعب السوري والدولة على إعادة هيكلة البلاد وتجهيز الأرضية اللازمة لإنهاء العداوات السابقة وضمان بناء مستقبل وفقًا لتطلعات الشعب السوري.
ولفت روحاني إلى أن مسار أستانة حقق إنجازات كبيرة، وأن صياغة دستور للبلاد يجب أن تتماشى مع مطالب الشعب السوري، مشيرًا أن صياغة دستور جديد لسوريا ستكون خطوة مهمة نحو إنهاء الأزمة.
وأشار روحاني إلى أن اتفاق إدلب لم يسر كما هو مخطط له.
وقال: تم التوقيع على إعلان سوتشي العام الماضي. لقد أيدنا هذا الاتفاق. لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق وفق ما جرى التخطيط له. لسوء الحظ، لم يحدث انسحاب الإرهابيين من المنطقة المتفق عليها، بل زادت أنشطتهم هناك. لا ينبغي السماح للإرهابيين بإساءة استخدام هذا الاتفاق. يجب أن تستمر الحرب ضد الإرهابيين مثل داعش والقاعدة دون انقطاع. يجب منع الإرهابيين من استخدام المواطنين كدروع بشرية.
وأضاف روحاني أن الهجمات الإسرائيلية في سوريا تم نقلها إلى العراق ولبنان مما زاد من حدة التوترات في المنطقة، وأنه يحق لدول وشعوب المنطقة الدفاع عن النفس ضد هذه الهجمات بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة، لاسيما وأن الأمم المتحدة لا ترد بشكل مناسب على هذه الهجمات.