11 يونيو 2018•تحديث: 11 يونيو 2018
بغداد/علي جواد/الأناضول-
يفيض شهر رمضان بخيراته على النازحين العراقيين في مخيمات النزوح بالعاصمة بغداد، في ظل نشاط منظمات خيرية ومتبرعين، تكفلوا بتقديم مساعدات مالية وعينية للنازحين، لتسد جزءا من حاجتهم اليومية.
وخلال شهر رمضان تنشط في المدن العراقية الجمعيات الخيرية والتجمعات المدنية التي تقدم مساعدات مختلفة للنازحين والعوائل المتعففة والفقيرة التي تسكن في ما يعرف بمنازل التجاوزات (مساكن عشوائية) أو في مخيمات النزوح.
ووفق إحصائية رسمية للحكومة العراقية أصدرتها في مارس/آذار الماضي، فإن 56 بالمائة فقط من النازحين تمكنوا من العودة إلى مناطقهم المحررة في شمالي وغربي وشرقي البلاد، بعد سنوات من تهجيرهم بسبب تنظيم "داعش" الإرهابي.
ووفق الاحصائية فإن 5.5 مليون شخص اضطروا للنزوح من 7 محافظات، عاد منهم 3.1 مليون نازح إلى مناطقهم المحررة حتى آذار/مارس الماضي.
وأعلنت بغداد، في ديسمبر/ كانون أول الماضي، اكتمال استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها "داعش" منذ صيف 2014، والتي مثلت ثلث مساحة العراق.
**"شهر الخيرات"
"رمضان شهر الخيرات"، هكذا وصفت "جنان كامل" نازحة من محافظة الأنبار(غرب) إلى بغداد، الأيام التي مرت من الشهر الفضيل، بعد تلقيها وعائلتها مساعدات مالية وعينية من متبرعين ومنظمات خيرية.
كامل التي تسكن مخيم النازحين في منطقة الأعظمية ببغداد، قالت لمراسل الأناضول :"أوضاعنا كنازحين صعبة جداً، ومع عائلتي تزداد صعوبة، اذ أن زوجي وأربعة من ابنائي هم ضريرون، لذا فأنا أهتم بكل شيء".
وأضافت "يفترض بي شراء أدوية وتوفير الطعام لعائلتي، مع وضعي كنازحة منذ ثلاث سنوات في مدينة ليس لدي فيها معارف، لكن هناك خيرون كثيرون يبتغون كسب رضا الله من خلال تقديم المساعدات، وخصوصا في شهر رمضان".
وتابعت "رمضان شهر الخيرات، إذ نتلقى يوميا مساعدات عينية وأخرى مالية من متبرعين ومنظمات خيرية، تخفف عنا جزءاً من معاناتنا".
"فلاح حسن"، أب لعائلة مكونة من 5 أفراد والنازح منذ عام 2014 من محافظة الأنبار، والتقيناه في مخيم النازحين بمنطقة حي الجامعة غربي بغداد، يتلقى مساعدات عينية يوميا من منظمات وأفراد، وتجمعات من وزارتي الدفاع والداخلية.
حسن الذي يعمل بإحدى الشركات الأهلية براتب 400 ألف دينار (نحو 330 دولاراً) شهرياً، قال إن "منظمات إنسانية وكروبات (مجاميع) من وزراتي الدفاع والداخلية وأشخاص ميسوري الحال، زاروا المخيم منذ بدء شهر رمضان، وقدموا لنا مختلف المساعدات سواء الطعام، أو المساعدات العينية الأخرى التي يحتاجها النازحون".
وبيّن حسن في حديثه للأناضول أنه "في الأيام العادية قبل شهر رمضان تأتينا مساعدات لكنها قليلة مقارنة مع المساعدات التي حصلنا عليها في شهر رمضان".
**"الشوربة خانة"
وأنشأ أحد الميسورين في منطقة الأعظمية مطعماً يوزع الطعام بشكل يومي ومجاني على النازحين والمتعففين والمحتاجين، تحت اسم "الشوربة خانة" يرتاده يوميا نحو 200 عائلة من مختلف مناطق بغداد، طلبا للطعام، بحسب "نبز القاضي" أحد العاملين في المطعم.
وقال القاضي للأناضول، إن "مشروع الشوربة خانة فكرة لأحد ميسوري الحال، حاول مساعدة النازحين والمتعففين في بغداد، وأنشأ مطعما يقدم وجباته بالمجال للجميع دون استثناء".
وأضاف "نتلقى أيضا تبرعات من جهات أخرى تسعى لخدمة النازحين والمحتاجين، وتُحول جميعها إلى وجبات طعام للنازحين، إذ أن أعداد المستفيدين من الطعام المجاني يصل في بعض الأيام إلى أكثر من 300 عائلة وكل عائلة مكونة من 3 إلى 5 أشخاص".