07 نوفمبر 2017•تحديث: 07 نوفمبر 2017
محمد السامعي / الأناضول
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، إنه "من المرجح" أن يكون استهداف جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن، العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، السبت، "جريمة حرب".
وأضافت المنظمة، عبر بيان نشرته على موقعها الرسمي، أن الرد السعودي على استهداف الرياض "كان كما أعلنت الحكومة إغلاقا مؤقتا لجميع المنافذ اليمنية، مع إمكانية استمرار دخول المساعدات الإنسانية لليمن تحت تدابير رقابة مشددة من التحالف (العربي)".
ولفتت إلى أن "هذه القيود الإضافية على المساعدات التي تصل اليمن، يرجح أنها تنتهك القانون الدولي فيما يخص إتاحة المساعدات الإنسانية".
وبحسب البيان، قالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، "يبدو أن الحوثيين ارتكبوا جريمة حرب بإطلاق صاروخ باليستي عشوائي على مطار مدني".
إلا أن ويتسن أضافت أن "هذا الهجوم غير القانوني لا يبرر أن تزيد السعودية من الكارثة الإنسانية اليمنية بزيادة القيود على المساعدات وإمكانية الدخول إلى اليمن".
وتابعت أن "اليمن يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ أن هناك أكثر من 7 ملايين نسمة على شفا المجاعة، ومئات الآلاف مصابون بالكوليرا".
وأكدت ويتسن أن "الخسائر الكبرى التي تكبدها المدنيون اليمنيون لا تبرر لقوات الحوثي ـ صالح الهجمات العشوائية على المدن السعودية، فقوانين الحرب تسري على جميع الأطراف".
وختمت بمطالبة "جميع الأطراف بتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين بغض النظر عن جنسياتهم".
وفي وقت سابق اليوم، قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، إن "ضلوع النظام الإيراني في تزويد الميليشيات الحوثية التابعة له بالصواريخ يعد عدوانا عسكريا ومباشرا من قبل النظام الإيراني، وقد يرقى إلى اعتباره عملا من أعمال الحرب ضد المملكة"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).
والسبت الماضي، أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، اعتراض صاروخ أطلقه "الحوثيون" باتجاه مطار الملك خالد الدولي بالرياض، دون وقوع إصابات، فيما أعلنت الجماعة "إصابته لهدفه بدقة".
ويعلن "الحوثيون" بين الفينة والأخرى استهداف مناطق في السعودية بصواريخ باليستية، إلا أن التحالف العربي يعلن اعتراض وتدمير معظمها.
وتقود السعودية منذ 26 مارس / آذار 2015، تحالفا عسكريا في اليمن ضد "الحوثيين"، يقول المشاركون فيه إنه جاء "استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكريا لحماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية، والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح".