25 يوليو 2018•تحديث: 25 يوليو 2018
ليبيا / الأناضول
حذرت "هيومن رايتس ووتش" الدولية، الأربعاء، من مستقبل مليء بـ "خسائر فادحة" في الأرواح بالبحر المتوسط، جراء منح صلاحيات أوسع لقوات حرس السواحل الليبية فيما يتعلق بإنقاذ المهاجرين في المتوسط.
وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في تقرير لها، إن "عرقلة الاتحاد الأوروبي لعمليات الإنقاذ غير الحكومية (تقوم بها منظمات دولية)، وتسليم المسؤولية إلى قوات حرس السواحل الليبي، هي وصفة لخسائر أكبر في الأرواح في البحر الأبيض المتوسط، ودورة مستمرة من الانتهاكات للأشخاص العالقين في ليبيا".
وأوضحت أنه "في خطوة مؤسفة، اعترفت رسميا المنظمة البحرية الدولية (أسستها الأمم المتحدة) في يونيو / حزيران الماضي بإعلان ليبيا منطقة واسعة للبحث والإنقاذ، رغم قدرة قوات حرس السواحل الليبي المحدودة، والمصير المعروف للذين عادوا إلى ليبيا".
وأضافت المنظمة أن "قوات حرس السواحل الليبي تفتقر إلى القدرة على ضمان عمليات بحث وإنقاد آمنة وفعالة".
وتعد ليبيا مركز انطلاق رئيسيا لقوارب الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.
وبالإضافة إلى قرار المنظمة البحرية الدولية، فإنه منذ يونيو / حزيران الماضي، علقت سفن الإنقاذ التابعة للاتحاد الأوروبي عملها في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا، كما منعت الحكومة الإيطالية سفن الإنقاذ التابعة لمنظمات دولية غير حكومية أو اللاجئين الذين جرى إنقاذهم من البحر، من الرسو على سواحلها.
وأوضحت رايتس ووتش أنه "ارتفع عدد القتلى وسط المتوسط ـ بين ليبيا / تونس وإيطاليا / مالطا ـ حتى مع انخفاض المغادرة من ليبيا بشكل كبير، منذ الأول من يناير / كانون الثاني، إلى أكثر من ألف و100، وفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".
وأشارت إلى أن عدم ضمان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي القدرة الكافية لحرس السواحل الليبي على البحث والإنقاذ في وسط المتوسط، "يتناقض مع روح القانون البحري الدولي، وقد يؤدي في بعض الظروف إلى إثارة المسؤولية عن الخسائر في الأرواح التي يمكن تجنبها".
ودعت هيومن رايتس ووتش "الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التحرك على وجه السرعة لحماية الحياة في البحر، واتخاذ خطوات سريعة لضمان إنزال متوقع في أماكن آمنة".
وأضافت: "على دول الاتحاد الأوروبي أن تضع بشكل عاجل ترتيبات إقليمية للإنزال، لضمان نقل الأشخاص إلى موانئ آمنة ونقلهم بسرعة إلى بلد آخر في الاتحاد الأوروبي يتحمل مسؤولية المعالجة القانونية".
وحتى الساعة 15.35 تغ، لم يصدر تعقيب من الدول التي ذكرتها المنظمة في التقرير، كما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الليبية.
ومنذ سنوات، يتدفق مهاجرون أفارقة على ليبيا، أملا بعبور البحر المتوسط بطريقة غير شرعية نحو السواحل الإيطالية، ومنها إلى بقية الدول الأوروبية، هربا من حروب أو ظروف اقتصادية متردية في بلدانهم.
وفي الآونة الأخيرة، زاد عدد القوارب التي يعترضها خفر السواحل الليبي المدعوم من الاتحاد الأوروبي، ويجري إعادة المهاجرين إلى ليبيا.