10 أغسطس 2017•تحديث: 10 أغسطس 2017
العراق / علي جواد / الأناضول
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الخميس، إن السلطات العراقية أصدرت أوامر باعتقال 15 محاميا خاصا، بتهمة الانتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، والعمل بمحاكمه في مدينة الموصل قبل تحريرها من قبضته في 10 يوليو / تموز الماضي.
وأوضحت المنظمة، ومقرها نيويورك، في تقرير نشر على موقعها، أن "المحامين مثّلوا عددا من المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش يواجهون محاكمات في المحاكم العراقية".
وأبلغ أحد المحامين المنظمة بأنه "منذ إصدار أوامر الاعتقال توقف المحامون في البلاد عن تولي قضايا أي مدعى عليهم بالانتماء إلى داعش، وباتوا يتولون فقط قضايا أولئك المتأكدين من براءتهم، ونتيجة لذلك، أصبح المحامون المعينون من الدولة هم من يتولى قضايا من يُعتقد انتماؤهم إلى التنظيم".
وقالت "سارة ليا ويتسن" مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية، إن على السلطات العراقية أن تفسر "فورا" سبب إصدارها أوامر باعتقال هؤلاء المحامين، "وعليها أن توضح أن المحامين العراقيين يجب ألا يشعروا بالخوف من الدفاع عن المشتبه بهم".
وطالبت بغداد بضمان حقوق المحامين الـ 15 في الحصول على الحماية الواجبة والمحاكمات العادلة.
ونقل التقرير عن قاض رفيع (لم تسمه) أن المحكمة تنظر في نحو ألفي قضية انتماء أو ارتباط بالتنظيم.
وأشار القاضي إلى أن محكمته "جمعت أدلة، منها شهادة شهود، تشير إلى أن 15 محامي دفاع، يمثلون المشتبه بانتمائهم لداعش في المحكمة، كانوا يعملون محامين في محاكم التنظيم في الموصل".
ويعاقب قانون مكافحة الإرهاب العراقي (رقم 13 لسنة 2005) بالإعدام، كل من ارتكب أو حرض على أو خطط أو مول أو ساعد في ارتكاب عمل إرهابي، وينص على عقوبة السجن المؤبد لكل من يخفي هذا الفعل أو يؤوي من شاركوا فيه.
وتنص المادة الـ 14 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صدّق عليه العراق، وفقا للتقرير، على حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يدافع عن نفسه بواسطة محامٍ من اختياره، وأن يُعطى من الوقت والتسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه.
وأعلنت السلطات العراقية في الـ 10 من الشهر الماضي تحرير مدينة الموصل بالكامل، بعد مضي أكثر من 3 سنوات على سيطرة مسلحي داعش عليها.