23 يوليو 2022•تحديث: 24 يوليو 2022
رام الله / محمد غفري / الأناضول
نظم المركز الثقافي التركي "يونس إمرة" وجمعية "الصداقة الفلسطينية التركية"، السبت، مؤتمر فلسطين الأول في الفترة العثمانية، وذلك في مقر المركز بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
وأفاد مراسل الأناضول، أن عددا من المختصين والباحثين في تاريخ فلسطين خلال العهد العثماني شاركوا في المؤتمر، وقدموا أوراقا بحثية مختلفة حول واقع فلسطين في تلك الفترة.
وفي الجلسة الافتتاحية رحب المدير العام لـ"يونس امره" رها آرممجو في كلمة مسجلة بثت عبر الفيديو من إسطنبول بالحضور، معتذراً عن عدم تواجده في المؤتمر.
أما معاون القنصل العام التركي في القدس الشرقية امري يلماز، فقد اعتذر عن حضور القنصل العام أحمد رضا دميرار، وألقى كلمة بالنيابة عنه، عبر فيها عن "حالة الارتياح الكبيرة بسبب هذا المؤتمر، لأنه يكرس العلاقات الفلسطينية والتركية".
وأفاد يلماز، أن الشعبين الفلسطيني والتركي "عاشا معاً نحو 400 عام، والتعاون ما يزال حتى اليوم، ومنها في قضايا العلم والثقافة".
بدوره، تحدث رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية التركية محمد جوهر عن "متانة العلاقات بين الشعبين، ووقوف تركيا إلى جانب الشعب الفلسطيني".
وأشاد جوهر، "بحجم الدعم التركي للفلسطينيين في مجال العلم والتعليم"، مشيراً أن "حصة الفلسطينيين من المنح التركية تبلغ 200 منحة دراسية سنوية، موزعة بين 150 منحة لنيل درجة البكالوريوس، و35 منحة لنيل درجة الماجستير، و15 منحة لدرجة الدكتوراه".
وفي الكلمة الأخيرة خلال الجلسة الافتتاحية أوضح رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر عبد القادر سطيح طبيعة المؤتمر، وبأن الهدف منه "يتمثل بإتاحة الفرصة أمام طلاب الدراسات العليا الفلسطينيين للمشاركة في مؤتمرات علمية، ونشر وإظهار أبحاثهم ودراساتهم العلمية".
كما أكد أن المؤتمر "يهدف إلى جمع الباحثين في مكان واحد كي يتعارفوا".
ونوه سطيح، إلى أن مسيرة المؤتمر "بدأت بالإعلان عنه في أبريل/ نيسان الماضي، عندما تمت دعوة الباحثين لإرسال ملخصات أبحاثهم، ومن ثم قاموا بتحكيم هذه الملخصات، وبعدها الموافقة على 9 باحثين من المتقدمين للمؤتمر، جرى توزيعهم على ثلاث جلسات في المؤتمر لعرض أبحاثهم".
وفي نهاية المؤتمر، تم الإعلان عن أربع نتائج وتوصيات، تمثلت الأولى بأن هناك ضعفا في الأبحاث العربية مقابل الأبحاث في اللغات الأخرى، وكانت التوصية أن يكون هناك دعم تعلم اللغات وخاصة اللغة العثمانية، التي يعوزها الباحث.
والنتيجة الثانية كانت، أن هناك فترات في التاريخ العثماني تم تسليط الأضواء عليها بشكل كبير، في المقابل هناك فترات لم يتم تسليط الضوء عليها، لذا تم التوصية الباحثين بتركيز الجهود على أبحاث جديدة، تتناول فترات لم يتم التركيز عليها.
والنتيجة الثالثة أن هناك ضعفا في دعم الباحثين وفي تسهيل الأمور عليهم، وكانت التوصية للمؤسسات المحلية والحكومية بدعم الباحثين وتسهيل العقبات أمامهم.
والنتيجة الرابعة والأخيرة هي إعلان مركز "يونس إمره" أن هذا هو المؤتمر الأول حول فلسطين في العهد العثماني، وهناك نية لديه أن يستمر بشكل سنوي، في سبيل دعم طلاب الدرجات العليا لإظهار أنفسهم.