Awad Rjoob
11 فبراير 2024•تحديث: 11 فبراير 2024
عوض الرجوب/ الأناضول
طالبت وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأحد، بحماية الطواقم الطبية في قطاع غزة، وإجبار إسرائيل على الامتثال للقوانين الدولية.
جاء ذلك خلال وقفة ومؤتمر صحفي شاركت فيه الجمعية (غير حكومية) ووزارة الصحة الفلسطينية، عقد بمقر الجمعية في رام الله، وتابعه مراسل الأناضول.
واستعرضت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أحدث المعطيات عن ضحايا "الكارثة الإنسانية والصحية في غزة"، مضيفة أن "الواقع الصحي والإنساني والفظائع التي يرتكبها الاحتلال (الإسرائيلي) تفوق أي تصور إنساني ولم يشهد لها العالم مثيلا".
وأشارت إلى وجود "نقص حاد في كافة مقومات مراكز العلاج، وفي كثير من مناطق العلاج هناك انعدام كامل للعلاج والدواء والغذاء".
وأكدت الكيلة "الحاجة الملحة لحماية العاملين الصحيين"، داعية إلى "مزيد من الضغط لإدخال مساعدات إنسانية وطبية وغذائية وبكميات أكبر (...) لأن ما يدخل لا يلبي أبسط الاحتياجات في ظل الظروف المأساوية".
من جانبه، روى رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب، مشاهداته لما يجري مع الأطفال في قطاع غزة الذي زاره مؤخرا، وقال: "نشهد يوما حالات بتر أطراف لأطفال".
وأضاف أن "الاحتلال لا يقود حربا عسكرية، إنما حرب مستشفيات، وحرب ضد الطواقم الطبية والجامعات والمدارس، والبنى التحتية".
وأشار إلى "اقتحام مستشفى الأمل التابع للجمعية بمدينة خانيونس المحاصر من 22 يوما، السبت، واعتقال 19 فردا بينهم 9 من العاملين في الجمعية".
وأكد أن "المطلوب من المجتمع الدولي بشقية السياسي والحقوقي هو الفعل، ولا نريد مزيدا من برقيات التعازي".
وأشار إلى "مجزرة وإبادة جماعية في غزة بحق طواقم الإسعاف والطوارئ التي تجاوز عدد الشهداء بين طواقمها 300، هذا غير مقبول".
ودعا الخطيب إلى "احترام شارة الهلال الأحمر واحترام القانون الدولي"
من جهته، قال المدير الإقليمي للاتحاد الدولي للهلال الأحمر والصليب الأحمر حسام الشرقاوي، إن ما شاهده في غزة الأسبوع الماضي، "يبكي الحجر والشجر، إنه وضع مؤلم".
وأضاف: "35 سنة في العمل الإنساني في أنحاء العالم، لكنني لم أر المعاناة التي رأيتها في غزة".
وأضاف أن "القانون الدولي الإنساني وحماية الطواقم الطبية والإسعافات إلزامي، وليس خيارا".
ويصعد الجيش الإسرائيلي من حملته العسكرية ضد مستشفيات قطاع غزة، ويشن منذ 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، سلسلة غارات مكثفة جوية ومدفعية على خانيونس جنوب القطاع، وفي محيط المستشفيات المتواجدة فيها، وسط تقدم بري لآلياته بالمناطق الجنوبية والغربية من المدينة، ما دفع آلاف الفلسطينيين للنزوح عن المدينة.
وفي وقت سابق الأحد، أكد شهود عيان للأناضول، استهدف الجيش الإسرائيلي مباني مجمع ناصر الطبي بخانيونس، وباحاته بالأعيرة النارية، ما أسفر عن مقتل فلسطينيين وإصابة آخر بجروح حرجة داخل أقسام وباحات المستشفى.
وأوضح الشهود للأناضول أن قناصة الجيش الإسرائيلي يطلقون النار باتجاه أي جسم يتحرك في محيط المجمع، سواء كان ذلك قرب البوابة الرئيسية أو بالقرب من النوافذ.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأحد 28 ألفا و176 شهيدا و67 ألفا و784 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفقا للسلطات الفلسطينية، ما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بدعوى "الإبادة الجماعية" لأول مرة في تاريخها.