31 مارس 2021•تحديث: 31 مارس 2021
ديانا شلهوب / الأناضول
غيّب الموت رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري، الملقب بـ"رائد برنامج الخصخصة"، الأربعاء، عن عمر يناهز 88 عاما بعد صراع طويل مع المرض.
وقالت صحيفة "الأهرام" المصرية (حكومية) إن "الجنزوري توفي بعد صراع مع المرض في مستشفى القوات الجوية بمنطقة التجمع الخامس (شرقي العاصمة القاهرة)".
ولم تذكر الصحيفة أية تفاصيل أخرى بهذا الخصوص.
والجنزوري من مواليد 1933، وتولى رئاسة الحكومة فترتين منفصلتين؛ الأولى بين عامي 1996 و1999، والثانية لم تدم سوى بضعة أشهر عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011؛ إذ تولى رئاسة الوزراء من نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إلى يونيو/حزيران 2012.
وتدرج الجنزوري في المناصب الحكومية بدءا من محافظ الوادي الجديد (غرب)، مرورا بمنصب محافظ بني سويف (وسط)، ورئيس معهد التخطيط القومي (رسمي)، ووزير التخطيط، ونائب رئيس الوزراء، وصولا إلى رئاسة مجلس الوزراء.
وفي عهد الرئيس الراحل حسني مبارك (1981-2011)، أُقيل الجنزوري من رئاسة الوزراء بشكل مفاجئ، ثم اختفى عن الأنظار أكثر من 10 سنوات، قبل أن يعود مجددا عقب الثورة المصرية التي أطاحت بنظام مبارك عام 2011.
وقال الجنزوري، في لقاء متلفز عقب ثورة يناير، إن نظام مبارك قام بمحاصرته والتضييق عليه إعلاميا بعد إقالته من رئاسة الوزراء؛ ما دفعه إلى اعتزال العمل السياسي.
ويلقب مراقبون وإعلاميون الجنزوري بـ"رائد الخصخصة" في البلاد؛ إذ شهدت فترة حكومته الأولى واحدة من أعلى معدلات النشاط في برنامج خصخصة الشركات التابعة للقطاع العام.
ولاقت آلية تطبيق برنامج الخصخصة في مصر حالة من الرفض الشعبي؛ بسبب تعرض جزء من العمالة بالشركات التي تم بيعها للفصل، فيما دافعت الحكومة عن البرنامج باعتباره وسيلة لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الإنتاج خاصة أن غالبية الشركات العامة التي تم طرحها للبيع كانت تعاني من خسائر كبيرة.
كما ارتبط اسم الجنزوري بمشروع "توشكى" الذي أُطلق عام 1996؛ بهدف خلق دلتا جديدة جنوب الصحراء الغربية موازية لنهر النيل، لكن إخفاق المشروع عن تحقيق الهدف المرجو منه ظل يلاحق الجنزوري حتى وفاته.