05 يوليو 2019•تحديث: 05 يوليو 2019
الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
قال رئيس "حركة "تحرير السودان" المتمردة، مني أركو مناوي، الجمعة، إن الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير، "لا يعبر عن قضايا الوطن، ولا يقدر تضحياته".
وفي بيان اطلعت عليه الأناضول، اعتبر مناوي، أن "أي اتفاق لم يؤسس على أرضية السلام يعتبر امتداد للإنقاذ (النظام السابق)".
وشدَّد على أن الأشهر 6 الأولى المحددة في الاتفاق ضمن الفترة الانتقالية لتحقيق السلام، "جاءت بشكل انتقائي وانتهازي، ولا تؤدي غرض بناء السودان الذي عانى من أزمات حادة ومتشعبة".
ودعا مناوي إلى الوصول لـ"اتفاق ينهي الحرب ويزيل آثارها من خلال عودة اللاجئين والنازحين".
وفجر الجمعة، خرج مئات السودانيين في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، ابتهاجا بتوقيع الاتفاق على تشكيل مجلس السيادة وحكومة مدنية في المرحلة الانتقالية.
وأعلن الوسيط الإفريقي في السودان، محمد حسن ولد لبات، التوصل إلى اتفاق سياسي بين المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير لإدارة المرحلة الانتقالية.
وفي مايو/ أيار الماضي، انهارت المفاوضات المباشرة بين طرفي الأزمة، وتبادلا اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة للمرحلة الانتقالية.
والخميس، أطلقت السلطات السودانية، سراح 235 من "حركة تحرير السودان"، وتقاتل في دارفور غربي البلاد.
يشار أن نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، التقى الأسبوع الماضي، "مناوي"، بالعاصمة التشادية أنجمينا، واتفق معه على إطلاق سراح متمردي الحركة.
و"حركة تحرير السودان"، هي إحدى ثلاث حركات تقاتل القوات الحكومية في إقليم دارفور.
أما الحركتان الأخريان فهما "العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، و"تحرير السودان" جناح عبد الواحد نور.
ومنذ 2003، يشهد إقليم دارفور نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.
ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن صراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019) في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.