Muhammed Shekh Yusuf
23 ديسمبر 2016•تحديث: 23 ديسمبر 2016
أنطاليا/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
قال الدكتور يوسف عبد الغفور، رئيس جامعة المملكة في البحرين (خاصة)، إن البحث العلمي في العالم العربي بحاجة للمكافآت، تقدم للأساتذة الذين يعملون على بحث يخدم المجتمع.
وأشار عبد الغفور إلى أن جماعة فتح الله غولن الإرهابية، سعت لافتتاح مدرسة في البحرين، وعرضت عليه التعاون إلا أنه رفض ذلك.
وفي حوار أجرته الأناضول مع عبد الغفور، على هامش ملتقى اقتصادي في أنطاليا التركية (جنوب)، أوضح أنه "لا بد من وجود مكافآت للاساتذة الذين يعملون بحثًا علميا يصب في تنمية البلد، وليس أي بحث علمي".
وأشار إلى أن "هذه المكافآت تعين الباحث أن يهتم بالبحث العلمي، وعند وضع المكافآت يجب أن ترصد لها الميزانيات المقبولة، لأن كثيرا من الجامعات تقول إنه لا ميزانية لها".
وفي معرض إجابته عن سبل رفع مستوى الأبحاث في العالم العربي، أضاف أن "كثيرا من البحوث وخاصة الإنسانية، ليست بحاجة إلى ميزانيات كبيرة".
وشدد على أن "البحث العلمي يحتاج إلى إصرار من الاستاذ، وجلد متواصل وصبر، لأن البحث العلمي يريد طاقة ووقتا كبيرا حتى يخرج بنتيجة إيجابية يخدم المجتمع الذي هو فيه".
وحول الشراكة بين العالم العربي وتركيا علميا وأكاديميا، أفاد أن "تجربة تركيا رائدة في قضية العلاقة بين الحكومة والشعب، وتركيز الحكومة على تطوير البلد في البنية التحتية في السنوات العشر الماضية، والآن بدأت ببناء الإنسان التركي".
ولفت إلى أن "الحكومة التركية بدأت بوضع ميزانيات كبيرة لبناء الإنسان، والإنسان الباحث، في ميزانيات ضخمة للجامعات، لإحداث التغيير في هذا المجال، بحيث تختلف عن البحوث في العالم العربي".
واعترف أن "البحوث في العالم العربي هي أكاديمية لترقية الأساتذة فقط، ليست لها علاقة مباشرة بالتنمية والصناعة في البلد، ولكن الجامعات التركية بدأت ترتبط بالصناعة والتطوير عبر البحوث العلمية، واذا لم تكن هناك مراكز بحوث وتطوير، فلا يمكن أن تطور الصناعة، وتركيا حاليا تتطور وخاصة في الصناعات الثقيلة وتقنية المعلومات، وهي نموذج للعالم العربي".
كما تطرق إلى وضع التعليم والأبحاث في البحرين، إذ أفاد أن "بلاده بدأت بوضع استراتيجية للبحث العلمي، وجامعة (المملكة) وضعت أيضا أولويات للبحث، ولها علاقة مباشرة بالخطة الاستراتيجية لمجلس التعليم العالي في البحرين، ورؤية المملكة للعام ٢٠٣٠، وإن كانت تصب هذه البحوث في رؤية المملكة، فسيكون لها مستقبل واعد".
أما فيما يخص العلاقات بين البحرين وتركيا، فقال إنها "وطيدة والدليل زيارة الملك (حمد بن عيسى آل خليفة في أغسطس/آب الماضي)، إلى تركيا، وبعدها جاءت التوصية من أعلى إدارة في البلد للتعامل مع تركيا في الاستثمارات والتعليم وجميع الاتجاهات، وأعتقد أن هذه العلاقة باتت تكبر وتقوى كل سنة أكثر وأكثر".
ونفى أن تكون لجماعة "فتح الله غولن" الإرهابية، والتي أقدمت على محاولة إنقلابية فاشلة في ١٥ تموز/يوليو الماضي أي نشاطات، مبينا بالقول، "لا توجد لهم أنشطة في البحرين".
وبين أنه "كانت لهم بعض المحاولات في دول الخليج، ومحاولة لإنشاء مدرسة في البحرين، وأنا من الأشخاص الذين عرضوا عليهم التعاون، ورفضت".
وأردف فائلاُ "أعتقد أن أي مجموعة تعيش في بلد ولا تخلص له، ولا تكون محبة وموالية له، هي جماعة خارقة للمنطقة، فيجب وضع يدنا على أيادي بعض في الأمة (الإسلامية) للتغلب على كثير من المؤامرات فيها".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.