Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
06 أبريل 2026•تحديث: 06 أبريل 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين، إن العمل جار على تطبيق الزيادة في الأجور التي أقرها البرلمان بموازنة العام 2026.
جاء ذلك خلال مقابلة مع راديو المنستير ( حكومي) بمناسبة إحياء ذكرى وفاة الرئيس الأول لتونس الحبيب بورقيبة في مدينة المنستير (شرق).
وقال سعيّد، ردا على سؤال إذاعة المنستير حول موعد تنفيذ الزيادة في الأجور: "العمل جار للاستجابة لمطالب المواطنين في كل مكان وزيادة الأجور وردت في قانون المالية (موازنة 2026) ولابد أن تصدر النصوص القانونية التي تجسد هذا".
وأضاف أن العمل جار على تطبيق الزيادة في الأجور "حتى يتمكن المواطن التونسي من الحياة الكريمة"، وفق مراسل الأناضول.
وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على الزيادة في حد ذاتها، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة دعم القدرة الشرائية للتونسيين، بما يضمن لهم حقوقهم المشروعة في الحياة الكريمة.
ونهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أقر مجلس نواب الشعب (البرلمان) زيادة في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص ومعاشات المتقاعدين، وذلك ضمن المادة 15 من مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026.
وبموجب هذه المادة، يتم تحديد مقدار الزيادات في الأجور والمعاشات بأوامر تنفيذية تصدر لاحقا.
وفي الوقت الذي تطالب فيه النقابات العمالية في تونس بسرعة تطبيق الزيادة في الأجور، يستعد آلاف المعلمين في المدارس الإعدادية والثانوية لتنفيذ تحركات احتجاجية للمطالبة بحقوقهم المالية.
ووفقا للمعهد الوطني للإحصاء، لم يتجاوز معدل الأجور في تونس خلال عام 2022 نحو 924 دينارا (308 دولارات).
وحسب المعهد، يتراوح معدل الأجور في تونس بين 1698 دينارا (566 دولارا) بالنسبة للكوادر، و658 دينارا بالنسبة للعمال العاديين، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجر في تونس 528 دينارا (179 دولارا).
وتسلط هذه الأرقام الضوء على الفجوة في القدرة الشرائية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطا اقتصادية إضافية.
وفي تصريح سابق للأناضول، قال حيث أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية آرام بلحاج، إن أي ارتفاع في أسعار النفط بسبب الحرب على إيران "سيكون من الصعب تحمله، سواء من الدولة أو المواطن أو المؤسسات الاقتصادية".
وأوضح أن العجز المذكور في الميزانية، والبالغ نحو 11 مليار دينار (3.6 مليارات دولار) مرشح للتفاقم بسبب تداعيات الحرب المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
ورجح أن الدولة ستضطر لتحمل جزء من تداعيات ارتفاع الأسعار على المواطن، إلى جانب تحمّلها جزءا من هذه الأعباء على مستوى المالية العمومية.