Wassim Samih Seifeddine
25 فبراير 2025•تحديث: 25 فبراير 2025
بيروت / الأناضول
شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، على أن احتكار السلاح في بلاده "حق للدولة فقط التي تملك قرار السلم والحرب".
جاء ذلك في البيان الوزاري لحكومة "الإنقاذ والإصلاح" الذي تلاه سلام في مقر البرلمان اللبناني بالعاصمة بيروت.
وقال إن "احتكار السلاح حق للدولة فقط ونريد دولة تملك قرار الحرب والسلم ونريد دولة وفية للدستور والوفاق الوطني والشروع في تطبيق ما بقي في هذه الوثيقة من دون تنفيذ".
وأكد سلام التزام حكومته "باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها حصراً".
كما شدد على "حق لبنان في الدفاع عن النفس ضد أي اعتداء وفق ميثاق الأمم المتحدة"، لافتا إلى أن الدفاع عن البلاد "يتطلب إقرار استراتيجية وطنية وتمكين القوات المسلحة الشرعية".
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنهى اتفاق لوقف إطلاق النار قصفا متبادلا بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وفي 18 فبراير/ شباط الجاري، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بانسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى والبلدات التي كان يحتلها جنوبي البلاد، باستثناء 5 نقاط رئيسية على طول الحدود.
وأضاف سلام: "نريد دولة لبنانية وفية للدستور ووثيقة الطائف ومحايدة في التنافس المشروع بين القوى السياسية".
و"اتفاق الطائف" وقعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما.
وتابع سلام: "نحرص على إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية"، مشيرا إلى أنه "لا بد من التزام الدولة بالحياد والتزام الشفافية في تنظيم الانتخابات وإعلان نتائجها".
ولفت إلى "الحكومة الجديدة (برئاسته) تريد دولة تؤمّن العدالة للجميع دون تقاعس في إحقاق الحق وتحظى بثقة اللبنانيين والعالم".
ورأى سلام أنه "لا بد من إجراء تعيينات قضائية دون تأخير عمل المحققين خاصة في قضية انفجار مرفأ بيروت والفساد المالي".
ووقع انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/ آب 2020، وأودى بحياة أكثر من 215 شخصا، وتسبب في إصابة نحو 6 آلاف و500 آخرين، وألحق أضرارا بقرابة 50 ألف وحدة سكنية، وقُدرت خسائره المادية بنحو 15 مليار دولار.
وقال سلام: "يجب تسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات القانونية والقضائية وإصلاح السجون"، لافتا إلى أن حكومته "ستتابع قضية اختفاء موسى الصدر والمعتقلين السياسيين والأسرى اللبنانيين وصولا إلى الحقيقة".
والصدر، هو مؤسس حركة "أمل" اللبنانية عام 1974 تحت اسم "حركة المحرومين"، وكان آخر ظهور له في ليبيا التي زارها مع اثنين من مساعديه في 25 أغسطس 1978، لعقد اجتماع مع زعيمها الراحل معمر القذافي.
وأعلن سلام، "التزام حكومته بملاحقة تبييض الأموال وتجارة المخدرات".
وأشار إلى أن الحكومة "ستتفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي ومعالجة المديونية العامة والتعثر المالي".
وتابع أن الحكومة "ستعمل أيضا على هيكلة القطاع المصرفي ومنح الأولوية للودائع للحفاظ على حقوق المودعين".
وذكر رئيس الوزراء اللبناني: "يتوجب استئناف العمل في مجال التنقيب عن النفط والغاز".
ومنذ عام 2019، يعاني لبنان أزمة اقتصادية تعد من "الأسوأ" في العصر الحديث وفقًا للبنك الدولي، إذ فقدت العملة المحلية الليرة أكثر من 98 بالمئة من قيمتها.
ووفق مراسل الأناضول، بدأ مجلس النواب فور انتهاء كلمة سلام بمناقشة البيان الوزاري في جلسات متتالية تستمر اليوم وغدا.