Wassim Samih Seifeddine
16 أغسطس 2024•تحديث: 16 أغسطس 2024
وسيم سيف الدين / الأناضول
قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة، إن نجاح الجهود التي تبذل في العاصمة القطرية الدوحة لوقف إطلاق النار في غزة هي "المدخل الأساس" لعودة الاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال استقبال بري وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والوفد المرافق له بمقر إقامته غرب العاصمة بيروت، وفق بيان أصدره المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان اللبناني.
وفي اللقاء، أشاد بري بـ"الجهد الكبير الذي تبذله مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي، لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".
ولفت إلى "الدور التاريخي للشقيقة الكبرى مصر، وما يربطها من علاقات صداقة وأخوة وتضامنها الدائم مع لبنان في الظروف كافة، لا سيما في أوقات المحن والأزمات"، وفق البيان.
وأكد بري "التطابق في وجهات النظر بين لبنان ومصر"، معتبرا أن "الجذر الحقيقي للصراع في المنطقة هو القضية الفلسطينية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة".
وقبل ذلك، التقى عبد العاطي رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في مقر الحكومة وسط بيروت، وفق بيان أصدره المكتب الإعلامي للأخير.
وفي الاجتماع، شكر ميقاتي مصر على "وقوفها المستمر إلى جانب لبنان في كل الظروف والمحافل"، معبرا عن تقديره للمبادرات المتكررة للرئيس السيسي لدعم لبنان.
وشدد ميقاتي على أن "لبنان يقدر الجهود الدولية والعربية التي تبذل من أجل وقف إطلاق النار في غزة ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان".
وقال: "لبنان يجدد التزام تطبيق القرار الدولي رقم 1701 بالكامل، والمطلوب هو الضغط على إسرائيل لتطبيق القرار ووقف عدوانها على لبنان".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم "1701" الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل.
من جانبه، قال الوزير المصري إن زيارته تعد "رسالة دعم قوية للبنان، وإن الجهود مستمرة لوقف إطلاق النار في غزة لسحب فتيل التوترات".
وفي وقت سابق الجمعة، وصل عبد العاطي إلى بيروت في زيارة غير محددة المدة، يلتقي خلالها مسؤولين لبنانيين لبحث آخر التطورات في المنطقة.
وفي 6 أغسطس الجاري، طالب عبد العاطي إسرائيل بإظهار "الجدية المطلوبة" للتوصل إلى تهدئة جنوبي لبنان، قائلا إن الخطوة الأولى لوقف التصعيد هي وقف العدوان على غزة.
وتتزامن المباحثات المصرية اللبنانية، مع اليوم الثاني من مفاوضات تستضيفها الدوحة بقيادة مصر وقطر والولايات المتحدة لبحث التوصل لهدنة بقطاع غزة، تسهم في تهدئة وخفض التصعيد بالمنطقة.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وترهن الفصائل وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربها المدعومة أمريكيا على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، التي خلّفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
يأتي ذلك فيما تترقب إسرائيل منذ أيام ردود فعل انتقامية من إيران و"حزب الله" وحماس على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بطهران في 31 يوليو/ تموز الماضي، والقيادي بالحزب فؤاد شُكر ببيروت، في اليوم السابق.