16 مارس 2019•تحديث: 17 مارس 2019
أنقرة / أدهم كاكو / الأناضول
قال عبد الرحمن مصطفي في مقابلة مع الأناضول حول لقاءات الائتلاف في مؤتمر دعم سوريا في بروكسل:- أكدنا على أولولية ملف المعتقلين ورفض استخدامهم كورقة مساومة.- المؤتمر تعهد بتقديم 8.3 مليارات يورو كمساعدات للنازحين السوريين.- التصعيد الجاري في إدلب محاولة للتشويش على مؤتمر بروكسل وإجهاضه.- تناولنا مع الوفد الأمريكي أهمية مواصلة العقوبات ضد النظام ورموزه، ومحاولات بعض الدول لإعادة تدوير النظام.- عبرنا عن دعمنا للتوافق والتنسيق التركي الأمريكي بخصوص خارطة الطريق في منبج.- عرضنا تصورنا عن المنطقة الآمنة شمالي سوريا.حذر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الرحمن مصطفى، السبت، الاتحاد الأوروبي من احتمالية حدوث موجة نزوح جديدة بمحافظة إدلب (شمال غرب)، حال شن نظام بشار الأسد والقوات الموالية له هجوما على المنطقة.
جاء ذلك في حوار أجرته الأناضول مع مصطفى حول مؤتمر "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" الذي عقد بالعاصمة البلجيكية بروكسل، يومي 13 و14 مارس/آذار الجاري.
** لقاءات مع ممثلي العالم
وقال مصطفى: "أجرى وفد الائتلاف الوطني سلسلة من اللقاءات المهمة على هامش المشاركة في مؤتمر بروكسل".
وأضاف أنه كان على رأس تلك اللقاءات "اجتماع مع جيمس جيفري المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، وجويل رايبورن مساعد نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، بالاضافة الى اجتماعات أخرى مع مبعوثي كل من تركيا وإيطاليا واليابان" إلى المؤتمر.
وأوضح أن وفد الائتلاف اجتمع أيضا بوفود كل من ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا والدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وهولندا، فضلا عن مسؤولي المفوضية الأوروبية.
وأشار إلى أن الوفود المشاركة في المؤتمر تعهدت بتقديم 8.3 مليارات يورو كمساعدات للنازحين السوريين داخل البلاد واللاجئين في الدول المجاورة، لافتا إلى ضرورة إيصال هذه المساعدات للمدنيين وعدم السماح للنظام بالاستفادة منها.
** ملف المعتقلين أولوية
رئيس الائتلاف السوري لفت إلى أن الوفد أكد خلال جميع اللقاءات المذكورة على أولولية ملف المعتقلين ورفض استخدامهم كورقة مساومة.
وأضاف أن ملف المعتقلين قضية إنسانية لا تقبل التفاوض، ولا يمكن السكوت أبدا على جرائم نظام بشار الأسد وانتهاكاته بحق المعتقلين.
وأوضح مصطفى أن الوفد أشار إلى "مخاطر الأنشطة التي يديرها النظام الإيراني في سوريا، باعتباره أحد المنابع الرئيسية للإرهاب في المنطقة"، دون توضيح تفاصيل.
وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن عدد المعتقلين في سوريا تخطى حاجز الـ220 ألف معتقل، في عام 2018. وحسب آخر تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش فإن غالبية المعتقلين في سجون نظام بشار الأسد يعانون من سوء المعاملة والتعذيب في مراكز الاحتجاز.
** التصعيد في إدلب
وحول الوضع في محافظة إدلب، قال مصطفى: "أكدنا على ضرورة إدانة العدوان الذي يشنه النظام وحلفاؤه على إدلب وريفها وريف حماة، وأن التصعيد الجاري محاولة للتشويش على مؤتمر بروكسل وإجهاضه".
وأضاف: "كما أكدنا خلال لقاءاتنا على أهمية التعاطي مع تهديدات النظام وحلفائه بشن هجوم على إدلب بمنتهى الجدية".
وأوضح أن الوفد طالب المجتمع الدولي بـ"اتخاذ كل الخطوات اللازمة لمنع وقوع كارثة إنسانية في المنطقة، يمكنها أن تتسبب في موجة نزوح جديدة قد تصل آثارها إلى تركيا والاتحاد الأوروبي".
** المباحثات مع الوفد الأمريكي
وعن المباحثات مع المسؤولين الأمريكيين، قال مصطفى: "تناولنا معهم أهمية مواصلة العقوبات ضد النظام ورموزه، ومحاولات بعض الدول لإعادة تدوير النظام، فيما جدد الأمريكيون موقف بلادهم الرافض لأي خطوات في هذا الاتجاه".
وفي هذا السياق، أعرب عن دعم الائتلاف للتوافق والتنسيق التركي الأمريكي بخصوص خارطة الطريق في منبج، وأهمية تطبيقها في شرق الفرات.
وأردف مصطفى بالقول: "كما عرضنا تصورنا عن المنطقة الآمنة شمالي سوريا وأهميتها كخطوة إيجابية لعودة النازحين والمهجرين".
ولفت إلى أنهم حذروا في الوقت نفسه من "مخاطر الانسحاب الأمريكي غير المدروس من سوريا، والفراغ الذي سيتركه لصالح قوات النظام والميليشيات الإيرانية الموالية له أو التنظيمات الارهابية".
وشارك في مؤتمر "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" الذي اختتم أعماله الخميس، نحو 80 ممثلا عن أكثر من 50 دولة، بينها تركيا.
وعقد المؤتمر كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بهدف جمع مساعدات مالية للتعامل مع أزمات النازحين واللاجئين السوريين في دول اللجوء المجاورة، وخصوصا لبنان وتركيا والأردن.
وتشهد سوريا حربا وحشية منذ عام 2011، من قبل نظام بشار الأسد والميليشيات المسلحة الموالية له، راح ضحيتها مئات الآلاف، بالإضافة إلى نزوح وهجرة الملايين من مدنهم وقراهم.