24 مايو 2018•تحديث: 24 مايو 2018
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
اعتبرت رئاسة الوزراء الجزائرية، اليوم الخميس، أن الانتقادات حول مساس الحكومة بالقدرة الشرائية للمواطن عبر ضرائب جديدة في قانون الموازنة التكميلي "غير مؤسسة".
وجاء ذلك في بيان لها نشر على موقعها الرسمي، في أول رد فعل منها على تسريبات تخص تضمن مشروع قانون الموازنة التكميلي، الذي سيصدر بعد أيام، ضرائب ورسوم جديدة مست بالدرجة الأولى وثائق إدارية.
وأوضحت رئاسة الوزراء، "لقد أدت تسريبات منظمة حول الـمشروع التمهيدي لقانون الـمالية التكميلي لعام 2018، إلى تغذية المضاربة، وحتى إلى الإدلاء بمعلومات كاذبة أحيانا بشأن التسعيرات الجديدة لاستصدار الوثائق الإلكترونية".
وخلال الأيام الأخيرة تم نشر تسريبات حول مضمون القانون ورد فيها أنه جاء برسوم جديدة، منها رفع رسوم الطوابع لجواز السفر البيومتري من 28 صفحة، من 6 آلاف دينار إلى 10 آلاف (88 دولار)، وجواز السفر من 48 صفحة فسترتفع الرسوم المطبقة عليه من 12 ألفا إلى 50 ألف دينار (440 دولار).
كما ستطبق رسوم على استخراج بطاقة التعريف (الهوية) البيومترية، تقدر بـ 2500 دينار (22 دولارا)، بعدما كانت بالمجان.
وأكد البيان صحة هذه "التسريبات"، مشيرا إلى أن "التسعيرات الجديدة الـمطبقة على الوثائق الإلكترونية تعكس سعر التكلفة، وقدمتها المؤسسة التابعة لوزارة الداخلية التي أنجزت الوثائق".
ووصفت رئاسة الوزراء، الانتقادات المتداولة بشأن مساس هذه الزيادات بالقدرة الشرائية للمواطن بغير "المؤسسة".
وبررت ذلك بكون "هذه الوثائق الإلكترونية تستغرق مدة صلاحيتها 10 أعوام على الأقل، وبالتالي، فإن سعر تسليم كل وثيقة يصبح زهيدا".
وتابعت "أما جواز السفر من 48 صفحة الذي يعد وفق الإجراء الاستعجالي (كلفته 1300 دولار)، فإنه وثيقة موجهة لرجال الأعمال الذين لن يجدوا أي مشكل لتسوية هذا الـمبلغ".
وأوضح المصدر ذاته، أن مشروع قانون المالية التكميلي "لا يتضمن أي رسم ولا أي زيادة على الـمنتجات ذات الاستهلاك الواسع، وذلك بالرغم من أن البلاد تشهد في الواقع عجزا كبيرا في الـميزانية بمبلغ 1800 مليار دينار (17 مليار دولار)، لا تغطيه سوى اقترضات الخزينة لدى بنك الجزائر".
وتعيش الجزائر، على غرار العديد من الدول النفطية، منذ 4 سنوات، أزمة اقتصادية بسبب تهاوي أسعار البترول إلى ما دون 30 دولارا للبرميل في 2014، لكنها شهدت انفراجة مع صعود أسعار النفط مؤخرا إلى نحو 80 دولارا للبرميل.
وتراجع عجز تجارة الجزائر الخارجية، بنسبة 78 بالمائة، على أساس سنوي خلال الشهور الأربعة الأولى من 2018، إلى 856 مليون دولار، بعدما بلغ 3.8 مليارات دولار في الفترة المناظرة من 2017.
وبنت الجزائر قانون الموازنة العامة لعام 2018 على أساس سعر برميل نفط بـ 50 دولارا، في حين سجلت أسعار النفط منذ بداية العام الجاري، متوسطا في حدود 66 دولارا للبرميل.
وقانون الموازنة التكميلي، الذي عادة ما تلجأ إليه الجزائر حسب الحاجة، يهدف إلى إقرار مخصصات مالية جديدة، أو تغيير تقديرات الإيرادات أو لخلق أخرى والترخيص بنفقات جديدة.
ويتم تطبيق القانون التكميلي من يوليو/ تموز حتى نهاية السنة المالية في 31 ديسمبر/ كانون الأول.