26 أكتوبر 2019•تحديث: 26 أكتوبر 2019
بغداد (العراق) / أمير السعدي / الأناضول
دعت رئاسة مجلس النواب (البرلمان) العراقي، مساء السبت، حكومة البلاد إلى حماية المتظاهرين السلميين، والتعامل بـ"حزم مع العابثين" بأمن المواطن، وتنفيذ القرارات الإصلاحية فورا.
جاء ذلك في بيان لرئاسة البرلمان أصدرته عقب اجتماع عقدته بعد فشل انعقاد جلسة خاصة للمجلس لبحث مطالب الاحتجاجات، نتيجة عدم تحقق النصاب القانوني لعدد النواب الحاضرين.
وقال البيان: "رئاسة البرلمان قررت تنفيذ القرارات الإصلاحية التي اتخذها البرلمان والحكومة فورا، والتي جاءت تلبية لمطالب المتظاهرين".
وطالبت رئاسة البرلمان من رئاسة الجمهورية والحكومة إرسال مشاريع القوانين المهمة بشكل عاجل، والتي تتضمن معالجات حقيقية لمطالب المتظاهرين.
كما قررت "اتخاذ الإجراءات الاستثنائية من قبل مجلس القضاء الأعلى والجهات التنفيذية لمحاكمة المفسدين الذين أضروا بالمال العام ومؤسسات الدولة".
وجددت تأكيدها على إيقاف عمل مجالس المحافظات والأقضية والنواحي والمجالس البلدية إلى حين إجراء انتخابات جديدة لها.
وطالبت رئاسة مجلس النواب القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، بتحديد أماكن للتظاهر، وأن تتحمل الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن حماية المتظاهرين السلميين وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
كما دعت إلى "التعامل بحزم مع العابثين بأمن المواطنين، واتخاذ الإجراءات بحق هؤلاء الذين لا يمتون للمتظاهرين ومطالبهم المشروعة بصلة".
من جهتها، نفت الدائرة الإعلامية للبرلمان، ما تداولته بعض وسائل الإعلام وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، السبت، حول إخلاء مبنى المجلس.
وقالت الدائرة، في بيان: "المجلس أدى عمله بشكل طبيعي والموظفين غادروه بعد انتهاء الدوام الرسمي".
والسبت، توافد الآلاف من المحتجين، على الساحات العامة في بغداد ومحافظات أخرى في الوسط والجنوب، لاستئناف احتجاجاتهم المطالبة بإقالة الحكومة ومكافحة الفساد.
يأتي ذلك بعد يوم سقط فيه 43 قتيلا خلال مواجهات بين محتجين من جهة وأفراد الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.
وانطلقت الجمعة ثاني موجة احتجاجات في العراق خلال الشهر الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا و8 من أفراد الأمن.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.