إسطنبول/ الأناضول
أدانت السعودية وقطر والكويت والأردن والبحرين وموريتانيا، الأربعاء، استهداف إيران ناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها.
واعتبرت الدول الـ6 الهجوم انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، ودعت إلى وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية.
وفي بيانات منفصلة، أكدت الدول الخمس تضامنها مع السعودية، وشددت على ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية وسيادة الدول وقواعد القانون الدولي، محذرة من تداعيات استمرار التوتر في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري مقتل بحارين اثنين إثر تعرض ناقلتها "سدر" لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز الاثنين الماضي.
ـ السعودية
أعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانة المملكة استهداف إيران الناقلة السعودية "سدر" أثناء عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات بين أفراد طاقمها.
وشددت الوزارة على ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون والأعراف الدولية.
ودعت جميع الأطراف إلى التهدئة ووقف التصعيد واحترام القانون الدولي والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية.
كما أدانت، في البيان ذاته، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت خلال الساعات الماضية، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع هذه الدول فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.
ـ قطر
بدورها، أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة استهداف إيران الناقلة السعودية "سدر" خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات بين أفراد طاقمها، واعتبرته "خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817".
وجددت الوزارة، في بيان، "رفض دولة قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، وتدعو في هذا السياق إلى إعادة فتحه دون شروط".
وأكدت أن "حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة"، وأن "استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر".
وشددت على ضرورة "وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة".
وفي الوقت ذاته جددت "تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها".
ـ الكويت
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة بلادها "واستنكارها الشديدين للاعتداء الإيراني الآثم الذي استهدف الناقلة السعودية (سدر) أثناء عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات لطاقم الناقلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتهديد مباشر لأمن الملاحة البحرية وسلامتها وإمدادات الطاقة العالمية".
وشددت الوزارة، في بيان، على "ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة".
وأكدت رفض بلادها "لأي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها".
وجددت "تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها".
ـ الأردن
في السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية الأردنية "الاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى الناقلات السعودية أثناء مرورها من مضيق هرمز" واعتبرته "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية".
وأكدت الوزارة، في بيان، "تضامن الأردن المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفه الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها".
ـ البحرين
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة البحرين واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني "الآثم" الذي استهدف ناقلة النفط السعودية "سدر".
وأكدت الوزارة في بيان أن "هذا الاعتداء يمثل تهديدًا خطيرًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن التجارية، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وأعلنت تضامن البحرين الكامل مع السعودية، "ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها ومصالحها الحيوية، انطلاقًا من الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين".
وشددت الوزارة على أن "أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني لمملكة البحرين".
وجددت دعوة البحرين لمجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الاعتداءات الإيرانية التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الدولية.
- موريتانيا
كذلك أدانت وزارة الخارجية الموريتانية عبر بيان لها "الاعتداء الغاشم الذي استهدف ناقلة نفط سعودية أثناء عبورها مضيق هرمز، وما تزامن معه من أعمال استهداف طالت كلا من الإمارات والبحرين والكويت والأردن".
وأكد البيان تضامن موريتانيا مع الدول التي تعرضت لهجمات إيرانية، وجددت رفضها القاطع "لكل الأعمال العدائية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة وسلامة الملاحة الدولية".
ـ حادث أمني
وكانت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، المعروفة باسم "البحري"، قالت في بيان إن "الناقلة سدر تعرضت لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز، قرابة الساعة 23:40 بالتوقيت المحلي (20:40 ت.غ)، في 31 أغسطس/ آب 2026".
وأضافت: "توفي اثنان من بحارتنا من الجنسية الفلبينية جراء هذا الحادث".
وأوضحت أنها "تواصل الاتصال بالسفينة، وتنسق بشكل وثيق مع الجهات المختصة والأطراف المعنية في القطاع البحري، مع متابعة التطورات عن كثب".
وأكدت أن "سلامة موظفي البحري وراحتهم على رأس أولوياتها"، مشيرة إلى التزامها بالعمل وفق "أعلى معايير السلامة والأمن وحماية البيئة".
ويأتي الحادث وسط تدهور أمن الملاحة في مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي 28 أغسطس/ آب الماضي، قالت المنظمة البحرية الدولية إنها تحققت من وقوع 70 هجومًا على الأقل استهدفت الملاحة منذ بدء الحرب، وأسفرت عن مقتل 19 بحارًا، دون احتساب ضحيتي الحادث الأخير.
وأضافت أن نحو 400 سفينة تقل قرابة 6 آلاف بحار ما تزال غير قادرة على مغادرة الخليج بأمان.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا، إذ مر عبره خلال النصف الأول من 2025 نحو 20.9 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات البترولية، بما يعادل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط 2026، حربًا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية، وعلى ما قالت إنها "أهداف أمريكية وإسرائيلية" في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، لكنها تعثرت لاحقًا بسبب خلافات بشأن تنفيذها وأمن الممر المائي.
وتجددت المواجهات خلال يوليو/ تموز الماضي، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الثلاثاء، استئناف ضرباتها على أهداف داخل إيران.
news_share_descriptionsubscription_contact
