Saber Ghanem Ibrahım Eıd
12 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
أدانت دول ومنظمات عربية محاولة "تسلل" عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان الكويتية بهدف تنفيذ "مخطط إرهابي"، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت ودعمها لإجراءاتها الأمنية لحماية سيادتها واستقرارها.
جاء ذلك في مواقف رسمية رصدتها "الأناضول"، صادرة عن كل من السعودية والإمارات وقطر، ومصر والأردن ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الكويت توقيف عناصر من الحرس الثوري "حاولوا التسلل" إلى أراضيها بعد "اشتباك" مع الجيش، كما استدعت سفير طهران محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج، دون تعقيب من إيران حتى الساعة 19:15 ت.غ.
** السعودية
أعربت السعودية في بيان لوزارة الخارجية عن "إدانة واستنكار المملكة بأشد العبارات قيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان الكويتية بهدف تنفيذ أعمال عدائية".
وأكدت أن "ذلك الاعتداء خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، لافتة إلى أن هذه "الانتهاكات تقوض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة".
** الإمارات
قال وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، في بيان، إنه يدين "بأشد العبارات" تلك الواقعة، معربا عن تضامن بلاده مع الكويت "وتأييدها الكامل للإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية".
وشدد على "رفض الإمارات القاطع لكافة أشكال الإرهاب" مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي للتصدي لهذه التهديدات.
وأضاف أن "أمن دولة الكويت جزء لا يتجزأ من أمن دولة الإمارات ودول الخليج العربي".
وتلقى وزير الخارجية الكويتي، جراح جابر الأحمد الصباح، اتصالا هاتفيا من نظيره الإماراتي الذي أدان الحادث، وفق بيان للخارجية الكويتية.
** قطر
وزارة الخارجية القطرية بدورها قالت في بيان، إنها تدين تلك الواقعة، معتبرة ذلك "اعتداءً سافراً على سيادة الكويت وتطوراً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة".
وأكدت دعم قطر الكامل للكويت "في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها".
وشدّدت على ضرورة "وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الدول الشقيقة، باعتبارها انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للأمن الإقليمي".
** مصر
أدانت مصر في بيان الخارجية محاولة التسلل أيضا، وأعربت عن تضامنها الكامل مع الكويت.
وجددت مصر التأكيد على موقفها الراسخ والداعم للأشقاء في دولة الكويت، مشددة على "رفضها القاطع لأي محاولات لزعزعة استقرار دول الخليج الشقيقة أو المساس بسيادتها".
** الأردن
في السياق ذاته، أعلن الأردن في بيان للخارجية، رفض واستنكار "هذا الاعتداء ولكل ما من شأنه المساس بالكويت"، معتبرة محاولة التسلل "خرقًا فاضحًا لسيادة الكويت وتهديدًا خطيرًا لأمنها واستقرارها".
وأكدت تضامنها ووقوفه الكامل مع الكويت، ودعمه في كل ما تتّخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها و سلامة مواطنيها.
** مجلس التعاون الخليجي
في السياق، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان، "بأشد العبارات"، محاولة "التسلل" أيضا، مؤكدا أن السياسيات الإيرانية "العدائية، تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة، ومحاولة ممنهجة لزعزعة السلم الإقليمي وتقويض أسس الأمن الجماعي".
وأكد البديوي "دعم دول المجلس الكامل لدولة الكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها".
** الجامعة العربية
كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيان، "بأشد العبارات محاولة التسلل"، واعتبرها معتبرا "انتهاكا لسيادة وأمن دولة الكويت وخرقا لأحكام القانون الدولي، وسابقة خطيرة وتصعيدًا مرفوضًا يكشف عن نية لزعزعة الاستقرار الإقليمي في ظل الظروف الراهنة".
وشدد أبو الغيط على "رفض التصعيد الإيراني الذي استهدف عددًا من الدول الخليجية خلال الأيام الماضية"، داعيًا "إيران إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية ضد الدول العربية".
** محاولة "تسلل إيرانية"
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الكويت، توقيف عناصر من الحرس الثوري الإيراني حاولوا التسلل إلى أراضيها، بعد "اشتباك" مع الجيش، دون تعقيب من إيران حتى الساعة 19:00 ت.غ.
وقالت الداخلية الكويتية إن وزارة الدفاع أوضحت أن المتسللين الأربعة الذين سبق أن أعلنت القبض عليهم في 3 مايو/ أيار الجاري وهم يحاولون دخول البلاد بحرًا، "اعترفوا أثناء التحقيق معهم بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني".
وأضافت: "اعترفت العناصر بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصًا لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت".
وذكرت أنهم "اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية ما تسبب بإصابة أحد منتسبيها وفرار 2 من العناصر المتسللة".
ولاحقا، قالت الخارجية الكويتية في بيان ثان إنها استدعت السفير الإيراني محمد توتونجي وسلمته مذكرة احتجاج بخصوص حادثة "التسلل".
وجددت "إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي"، وطالبت إيران "بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال".
والكويت إحدى الدول العربية التي تعرضت لهجمات من إيران عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضدها نهاية فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تتوقف الهجمات مع بدء هدنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
والأحد، شهدت 3 دول خليجية هي الإمارات وقطر والكويت، استهدافات بمسيّرات بعد فترات متفاوتة من الانقطاع.
ولم تحدد قطر والكويت الجهة التي تقف وراءها، إلا أن الإمارات اتهمت إيران.
وشكّل ذلك عودة للاستهدافات في قطر لأول مرة منذ نحو شهر، وبعد أسبوعين من التوقف في الكويت، وبعد أيام من تجدد الهجمات في الإمارات بعد توقف شهر.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول بالمنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقا، في 8 أبريل، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعلى مدار نحو 40 يوما سبق أن اتهمت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت وقطر، إيران بشن هجمات عليها بصواريخ وطائرات مسيّرة، لكن طهران نفت مسؤوليتها عن بعض الهجمات، وحمّلت الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها.
وسجلت الهجمات حتى اليوم الـ41 من الحرب ما يصل إلى 6615 صاروخا ومسيرة بالإضافة إلى مقاتلتين، بحسب ما رصدته "الأناضول" وقتها استنادا إلى بيانات رسمية.