18 يونيو 2020•تحديث: 19 يونيو 2020
إسطنبول / الأناضول
دعمت الأمم المتحدة، الخميس، تفويض مجلس حقوق الإنسان الأممي في إنشاء آلية تحقيق مستقلة بالانتهاكات الخطيرة المرتكبة في ليبيا.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها ستيفاني ويليامز، القائمة بأعمال المبعوث الأممي إلى ليبيا، أمام الدورة الـ44 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، اطلعت عليه الأناضول.
وقالت ويليامز: "أؤكد أن تفويض مجلس حقوق الإنسان لإنشاء آلية تحقيق سيكون أبسط وأقوى أساس لتعزيز المساءلة التي تشتد الحاجة إليها في ليبيا".
وأضافت: "بالنظر إلى الانتهاكات الخطيرة المستمرة التي تحدث كل يوم في البلاد، فإن إنشاء مثل هذه الآلية سيكون مهما؛ لذا أرحب بشدة بمشروع القرار المقدم إلى المجلس في هذا الصدد".
وخلال جلسة مجلس حقوق الإنسان، في وقت سابق اليوم، دعا مندوب ليبيا بالمجلس تميم بعيو، إلى دعم بلاده في إنشاء آلية تحقيق مستقلة لتحقيق العدالة وتقديم الجناة إلى العدالة لضمان عدم الإفلات من العقاب.
على ذات الصعيد، ذكرت ويليامز، أن مليشيا حفتر خلفت عند انسحابها من ضواحي طرابلس الجنوبية، ألغاما وعبوات ناسفة مما جعل السكان العائدين عرضة لخطرها.
ولفتت إلى أنه نجم عن هذه الألغام مقتل مدنيين بينهم أطفال وأفراد أمن مكلفون بتفكيك العبوات الفتاكة.
المسؤولة الأممية أفادت أيضا، بأن مليون شخص في ليبيا يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، بما في ذلك 400 ألف نازح جراء الصراع.
وأوضحت أن 225 ألف ليبي اضطروا العام الماضي، إلى الفرار من منازلهم في العاصمة الليبية ومحيطها.
وقالت، إنه "منذ أبريل/نيسان 2019 (تاريخ بدء عدوان مليشيا حفتر على طرابلس) وحتى إخراج قوات حفتر من طرابلس ظل سكان العاصمة يرزحون تحت قصف شبه مستمر إلى جانب الانقطاع المتكرر لإمدادات المياه والكهرباء".
وذكرت ويليامز أنه منذ مطلع العام الجاري وحتى 11 يونيو/حزيران، وثقت البعثة الأممية مقتل 146 مدنيا وإصابة 235 آخرين بجروح، جراء القتال المتواصل.
وأشارت أن منظمة الصحة العالمية وثقت خلال العام الجاري، ما لا يقل عن 21 اعتداء على المرافق الطبية وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الطبي في ليبيا.
في السياق، ذكرت المسؤولة الأممية أن الحكومة الليبية طلبت رسميا من الأمم المتحدة تقديم مساعدة فنية للسلطات بشأن مقابر جماعية تم اكتشافها في مدينة ترهونة، بعد تحريرها من مليشيا حفتر.
ووفق ويليامز، تلقت بعثتها تقارير عن مئات من حالات الاختفاء القسري والتعذيب والقتل وتشريد عائلات بأكملها في ترهونة (جنوب شرق طرابلس) خلال السنوات الأخيرة.
والأربعاء، أعلن الجيش الليبي أنه بانتظار تحقيق أممي يكشف للعالم "جرائم الإبادة الجماعية البشعة" التي ارتكبتها مليشيا حفتر بترهونة.
من ناحية أخرى، لفتت ويليامز، أنه في 27 مايو/ أيار الماضي، قُتل 30 مهاجرا وأصيب 11 آخرون بجروح في مدينة مزدة، غربي ليبيا، على يد مجموعات مسلحة ذات صلة بالمتاجرين بالبشر وقوات حفتر.
وشددت على أن الأولوية الرئيسية للأمم المتحدة في ليبيا هي إيجاد حل سلمي للنزاع الحالي في إطار خلاصات مؤتمر برلين، الذي انعقد في يناير/كانون الثاني الماضي.
ومؤخرا، حقق الجيش الليبي انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينة ترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.
وشنت مليشيا حفتر، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدوانا على طرابلس، انطلاقا من 4 أبريل/ نيسان 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.