16 ديسمبر 2020•تحديث: 16 ديسمبر 2020
وليد عبد الله / الأناضول
أعلن الجيش الليبي هبوط طائرة شحن عسكرية، الأربعاء، في قاعدة القرضابية بمدينة سرت، 450 كلم شرق طرابلس، التي تسيطر عليها مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.
وهذه ثاني طائرة شحن تحط في القاعدة ذاتها خلال أسبوع، بعد هبوط أخرى مماثلة الأربعاء الماضي.
وقال الناطق باسم "غرفة عمليات تحرير سرت الجفرة" (تابعة للجيش الليبي)، العميد الهادي دراه، إن طائرة الشحن العسكرية هبطت عند ساعات الصباح، لافتا إلى أنها تحمل معدات عسكرية وذخيرة.
وأضاف دراه، في تصريح لمراسل الأناضول، أن هبوط الطائرة في قاعدة القرضابية تزامن مع تواجد مكثف لمرتزقة شركة "فاغنر" الروسية بمحيطها.
ولم يذكر الناطق من أين قدمت الطائرة ولا نوعية الأسلحة والذخيرة التي على متنها.
كما يأتي ذلك بعد ساعات من هبوط طائرة شحن من طراز "إيرباص ـ إيه 320"، في مطار بنينا بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، قدِمت من سوريا، وعلى متنها "مرتزقة سوريون لدعم مليشيا الانقلابي حفتر"، وفق تصريحات سابقة للعميد دراه.
واتهم دراه، في تصريحه لمراسل الأناضول، اليوم، مليشيا حفتر بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى استمرار هبوط طائرات الشحن التي تحمل إمدادات في القواعد الجوية التابعة لها.
كان الجيش الليبي أعلن، في أوقات سابقة، رصده حشودا عسكرية لمليشيا حفتر في مناطق سرت والجفرة والجنوب، كما أفاد بوصول 11 حافلة، على متنها مرتزقة سوريون، إلى منطقة الجفرة (300 كلم جنوب سرت)، قادمة من المنطقة الشرقية (بنغازي).
ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعًا مسلحًا، حيث تنازع مليشيا حفتر، بدعم من دول عربية وغربية، الحكومة الليبية المعترف بها دوليًّا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.
ويسود ليبيا، منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقف لإطلاق النار تخرقه مليشيا حفتر من آن إلى آخر، رغم تحقيق الفرقاء تقدما على المستوى السياسي نحو حل النزاع سلميا.
وأجرت مليشيا حفتر، أخيرا، مناورات بالذخيرة الحية، جربت فيها أسلحة جديدة، وشارك فيها الطيران؛ ما يعطي انطباعا بوجود استعدادات لمعارك أكبر وأوسع.