ورأي محمد، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "أن الخطوة الإسرائيلية جاءت نتيجة السياسات الناجحة والضغوط الاستراتيجية التي اتبعتها حكومة "العدالة والتنمية" في تعاملها مع إسرائيل خلال الفترة الماضية، مضيفا "رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يتقدم ببلاده مجددا وإسرائيل تتراجع".
وأشار إلى أن الاعتذار في حد ذاته دليل آخر على ارتكاب اسرائيل لجرائم ضد الإنسانية، ويثبت أحقية تركيا في تمسكها بشروطها للحكومة الاسرائيلية لا سيما بعد أن خضعت الأخيرة لها وأقرت بخطئها.
وتوقع الخبير اليمني أن تكون الخطوة القادمة هي أن يسارع الاتحاد الأوروبي إلى دعوة تركيا للانضمام إليه لاسيما وأنها أفضل من بعض دوله التي ترزح تحت وطأة الأزمة الاقتصادية، فيما تعاني دولاً أخرى شبح الانهيار والإفلاس.
وأعلنت الحكومة التركية رسميا اليوم عن تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعتذارا لتركيا، خلال إجرائه مكالمة هاتفية، مع رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، مؤكدة قبول أردوغان، باسم الشعب التركي، اعتذار نتنياهو، عن الهجوم على سفينة مرمرة.
وأوضحت الحكومة أن نتنياهو أبلغ أردوغان، عن سماح إسرائيل باستمرار تدفق البضائع والسلع الغذائية إلى الأراضي الفلسطينية دون توقف، ما دام الهدوء مستمرا، الأمر الذي يعني أن الحظر المفروض على قطاع غزة قد تم رفعه.
وبناء على ذلك تكون الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على شروط الحكومة التركية من أجل إعادة العلاقات بين البلدين.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى غزة، عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض عليها، تعرضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.