04 يناير 2020•تحديث: 05 يناير 2020
عمار الخلفي / الأناضول
الباحث الليبي المختص في الشؤون القانونية محمود إسماعيل:
- قرار مجموعة من مجلس نواب ليبيا بقطع العلاقات مع تركيا من الناحية الشكلية "غير قانوني"
- عدد الموافقين على القرار لم يتعد 38 شخصا في غياب للرئيس ونائبه بينما عدد أعضاء البرلمان أكثر من 200
- البرلمان الليبي "منقسم ولم يجتمع منذ أكثر من 6 أشهر فيما رئيسه عقيلة صالح لا يتواجد في ليبيا"
- القرار "لا قيمة له ولا يساوي حتى قيمة الورقة التي وقعوا عليها"
قال الباحث الليبي المختص في الشؤون القانونية محمود إسماعيل، السبت، إن قرار مجموعة من مجلس نواب طبرق قطع العلاقات مع تركيا "لا قيمة له".
وأوضح إسماعيل، في حديث مع الأناضول، أن "القرار من الناحية الشكلية غير قانوني؛ لأن عدد حضور التصويت عليه لم يتعد 38 شخصا في غياب الرئيس ونائبه، فيما عدد أعضاء البرلمان أكثر من 200 شخص، وأيضا يستوجب انعقاد الجلسة في طبرق بدل بنغازي، وهذا تهريج".
واعتبر أن القرار "لا تأثير له ويستحيل تنفيذه؛ لأنه لا يساوي حتى قيمة الورقة التي وقعوا عليها؛ لأن هذه المجموعة لا تمثل إلا نفسها ولا يعبرون عن ضمير الشعب والأمة، كونهم معروفون بانتمائهم لمصر والإمارات وتنفيذ ما يمليه خليفة حفتر".
وأشار إسماعيل إلى أن "البرلمان الليبي منقسم وهو لم يجتمع منذ أكثر من 6 أشهر، فيما رئيسه عقيلة صالح لا يتواجد في ليبيا".
وفي وقت سابق السبت، قام 38 عضوا من مجلس نواب طبرق بعقد لقاء في مكان ببنغازي قالوا عقبه إنه "تم الاتفاق بالإجماع على قطع كافة العلاقات مع تركيا".
كما صوتوا على تعميم قرار بشأن إسقاط عضوية 34 نائبا أعلنوا تأييدهم لمذكرتي التعاون مع تركيا.
وأكد إسماعيل أن "أعضاء مجلس النواب المنعقد بطرابلس ومجلس الدولة وحكومة الوفاق الوطني، هم الأجسام الشرعية وفق قرارات مجلس الأمن والمجتع الدولي وهم من يملك صلاحية القرارات".
وأوضح أن "تركيا وليبيا بلدان مستقلان وممثل ليبيا هو حكومة الوفاق وجميع مؤسسات الدولة الرسمية تدعم العلاقات مع تركيا وتنفيذ الاتفاقات معها بشكل عاجل".
وتوقع الباحث القانوني أن "العلاقات الليبية التركية ستزداد رسوخا وعمقا بعد تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين".
وقال إن "الليبيين الذين يؤمنون بالديمقراطية يرحبون بمساعدة تركيا والبلدين بينهم قواسم مشتركة وستسمر العلاقة في الازدهار".
واعتبر إسماعيل أن "حفتر مجرم حرب يجب أن يحاكم؛ لأن قصف المدنيين والمطارات لا يمكن أن يمر دون عقاب".
وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرتي تفاهم مع رئيس الحكومة الليبية فائز السراج؛ الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية شرق المتوسط، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.
ونشرت الجريدة الرسمية التركية، في عددها الصادر، فجر الجمعة، المذكرة الرئاسية التي تفوض الحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعد مصادقة البرلمان عليها، في وقت سابق الخميس.