24 يوليو 2020•تحديث: 24 يوليو 2020
غزة / محمد أبو دون، محمد ماجد / الأناضول
الجزار: تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، يعطي قدسية للمكان واحتراما لكافة الأديانالصواف: خطوة تركية ناجحة وذات دلالات سياسية عميقةالخضري: هذا اليوم عظيم للمسلمين وتركيا ونفخر بهذا الإنجازوشاح: تحويل آيا صوفيا إلى مسجد مسألة لها دلالات تاريخية ودينية وحضارية عظيمة"خطوة إيجابية تحافظ على التراث"، هكذا عبّر خبراء سياسيون وكتاب وأكاديميون فلسطينيون في قطاع غزة، عن سعادتهم بفتح مسجد آيا صوفيا، وإقامة أول صلاة جمعة فيه.
وفي أحاديث منفصلة للأناضول، اعتبر هؤلاء أن هذه الخطوة "تحمل أهمية كبيرة للمسلمين في جميع أنحاء العالم".
وقال الأكاديمي هاني الجزار، إن "تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، يعطي قدسية للمكان واحتراما لكافة الأديان، أفضل من أن تداس أرضه بأقدام السياح".
وأضاف الجزار أن "تحويل آيا صوفيا لا يمس بالحريات والثقافات بل يحافظ على التراث نظيفا، وهو دلالة احترام لحق للشعوب فيما تملك".
ودعا "دول العالم إلى الاقتداء بتركيا في الحفاظ على أماكن العبادة، لأنها أكبر من فكرة أن تكون مزارات سياحية فقط"، بحسب رأيه.
وأشار الجزار، المحاضر في جامعة الأقصى بغزة، والناشط بالعمل السياسي والمجتمعي، إلى أن "انتقاد العالم لما حدث في آيا صوفيا غير عادل، وغير منصف لأسباب كثيرة".
وختم بالقول "سيكتشف العالم أن تحويل آيا صوفيا مسجدا، سيزيد من لغة الحب والاحترام بين الأديان، وليس العكس".
من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، "أن فتح مسجد آيا صوفيا للصلاة خطوة تركية ناجحة وذات دلالات سياسية عميقة".
وقال الصواف: "تركيا اليوم تظهر لقيادة العالم الإسلامي، وذلك من حقها في هذا الوقت بأن تكون هي القائد".
وأضاف: "يجب على العالم أن يعي جيدا أن تركيا وشعبها أقوياء، وعلى العالم الإسلامي أن يفخر بإعادة فتح مسجد آيا صوفيا للعبادة".
وهنأ الصواف، تركيا وشعبها بتلك الخطوة التي اعتبرها "إيجابية لها وللعالم الإسلامي".
** فخر للمسلمين
بدوره، قدم رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار عن قطاع غزة جمال الخضري، التهنئة إلى تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، وللمسلمين، بفتح مسجد آيا صوفيا للصلاة، بعد 86 عاما من تحويله إلى متحف.
وقال الخضري إن "هناك فرحة كبيرة لدى العالم العربي والإسلامي، وهذا يوم عظيم للمسلمين وتركيا، ونفخر بهذا الإنجاز".
وأضاف "فتح مسجد آيا صوفيا للعبادة خطوة تحمل أهمية كبيرة، لكل المسلمين في جميع أنحاء العالم".
ولفت إلى أن آيا صوفيا أُعيدت له قدسيته، بعد قرار الرئيس أردوغان بإعادته مسجدا.
وتمنى الخضري، أن يُحرر المسجد الأقصى من الاحتلال الإسرائيلي ويصلي فيه كل المسلمين.
** دلالات تاريخية ودينية
أستاذ التاريخ بالجامعة الإسلامية في غزة المؤرخ غسان وشاح، قال إن "تحويل آيا صوفيا مسجدا مسألة لها دلالات تاريخية ودينية وحضارية عظيمة، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح، وتحقق العزة للمسلمين وترفع معنوياتهم".
ولفت إلى أن الرئيس أردوغان، قال للأمة العربية والإسلامية عبر اتخاذه لتلك الخطوة "هناك في فلسطين أقدس مقدساتكم تُدنس، عليكم الاهتمام بها وتحريرها".
وتابع وشاح: "الاستفادة من تلك الخطوة فلسطينياً، تكون عبر استثمارها للفت أنظار المسلمين في العالم، إلى المساجد في فلسطين، التي تستبيح إسرائيل حرمتها في أوقات كثيرة".
وأقيمت اليوم أول صلاة جمعة في مسجد "آيا صوفيا" بحضور الرئيس أردوغان، بعد أن ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية في 10 يوليو/ تموز الجاري، قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1934، بتحويله من مسجد إلى متحف.
وتوافد المواطنون الأتراك منذ فجر الجمعة، بأعداد كبيرة نحو ساحة مسجد "آيا صوفيا" للمشاركة في الصلاة.
و"آيا صوفيا"، صرح فني ومعماري فريد، يقع في منطقة "السلطان أحمد" بمدينة إسطنبول، واستُخدم لمدة 481 سنة جامعا، ثم تحول إلى متحف في 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.