17 فبراير 2021•تحديث: 17 فبراير 2021
إيلات/الأناضول-
حذّر نشطاء إسرائيليون في مجال البيئة وحماية البحار، من "كارثة بيئية"، تهدد البحرين الأحمر والمتوسط، حال تنفيذ اتفاق نفطي بين إسرائيل والإمارات.
وأطلق النشطاء حملة توقيعات إلكترونية ضد الاتفاق، الذي وقعته إسرائيل والإمارات، أواخر العام الماضي، لنقل النفط الإماراتي في ناقلات كبيرة، عبر خليج إيلات، في جنوبي إسرائيل.
وتم إطلاق الحملة باللغات العبرية والعربية والانجليزية تحت عنوان "أوقفوا خطط تحويل إيلات وعسقلان إلى مراكز وقود أحفوري".
ووقّع على العريضة 3313 شخصا.
وتقف خلف هذه الحملة منظمة "زالول" وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية، تهتم بشؤون البيئة وحماية البحار .
وجاء في نص العريضة التي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منها "تعمل شركة خطوط الأنابيب أوروبا-آسيا المحدودة EAPC، المملوكة للدولة، في هذه الأيام مع وزارتي الطاقة والمالية الإسرائيليتين، على الترويج لخطط لتحويل ميناء إيلات البحري إلى محطة عملاقة للنفط والغاز المُسال".
وأضافت "وفقا لهذه الخطط فإن النفط القادم من الخليج في طريقه إلى البحر الأبيض المتوسط، سوف ينقل عبر خليج إيلات، بينما سيتم ضخ الغاز المستخرج في البحر الأبيض المتوسط إلى إيلات، وهناك ستقام منشأه لتسييله ومن ثم تصديره".
وحذرت من هذا المشروع سيؤدي إلى وصول "مئات الحاويات النفطية الضخمة إلى خليج إيلات، وستنقل إلى البحر الأبيض المتوسط عبر خطوط الأنابيب الممتدة على طول منطقتي النقب وعربة في إسرائيل، كما سيتم إنشاء خط أنابيب غاز جديد ضخم الحجم، مما سيتسبب في أضرار جسيمة للبيئة والمناظر الطبيعية".
وقالت "تنفيذ هذا المخطط سيؤدي إلى أضرار بيئية لا يمكن إصلاحها، جراء إنشاء خط الأنابيب الطويل أو من تسرب النفط من ناقلة أو خط أنابيب سواء كان عرضيًا أو متعمدًا".
وأضافت "أي خلل من هذا النوع، سيؤدي أيضا الى تدمير الشعاب المرجانية في إيلات، من أجل المال الأسود الذي يبحث عنه مجلس الشراكة الأوروبيةـ الأطلسية ووزارة المالية الإسرائيلية".
وتابعت "حدوث كارثة من هذا النوع هو حتمي، والسؤال فقط هو متى؟ إذ إن هذه الشركة كانت السبب بالفعل في تسرب نفطي مروع مؤخرًا في وادي عربة".
وأكد النشطاء على أنهم سيعملون على "منع النفط والغاز من الاستيلاء على خليج إيلات".
وقالوا "المال الأسود يساوي مستقبل أسود".
ودعا النشطاء وزراء المالية يسرائيل كاتس، وحماية البيئة جيلا غمليئيل، والطاقة يوفال شتاينتس إلى "وقف هذه الخطط الخطيرة لتوسيع خطوط النفط والغاز بشكل فوري".
وقالوا "إذا تم تنفيذ هذه الخطط، فسوف تقضي على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وتُعرّض الصحة العامة لسكان إيلات وعسقلان وأسدود للخطر، وتمس بالسياحة في إيلات والمنطقة".
وأضافوا "التلوث النفطي قد يحدث على طول شواطئ إسرائيل المطلة على البحر المتوسط، في البحر الأحمر، وعلى طول خطوط أنابيب النفط والغاز الممتدة على طول منطقتي وادي عربة والنقب".
وأشار النشطاء إلى أن عشرات المنظمات والناشطون في مجال البيئة، تجندوا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الخطط الخطيرة، التي تُشكل خطراً لا يمكن تصوره بالنسبة لنا ولأجيال المستقبل".
وقال النشطاء "لا يمكن أن نسمح بالمس بشواطئ البحر الأحمر، وأن نترك لأطفالنا شواطئ ملوثة غير صالحة للاستعمال".
وكان موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلي قد أشار في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2020 إلى توقيع شركة إسرائيلية، مذكرة تفاهم لنقل النفط الإماراتي الى أوروبا.
وذكر أنه تم توقيع مذكرة التفاهم بين شركة "خطوط الأنابيب أوروبا-آسيا" المملوكة لدولة إسرائيل وشركة "مي دريد لاند بريدج"، وهي مشروع مشترك بين إسرائيليين وإماراتيين.
وقال إن مذكرة التفاهم تقضي بإقامة "خط أنابيب نفط يمتد من مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر، إلى مدينة عسقلان المطلة على البحر المتوسط، سيمتد إلى الإمارات العربية المتحدة، ما سيوفر للإمارات جسرا لنقل الوقود الأحفوري مباشرة إلى أوروبا".
وآنذاك تم توقيع مذكرة التفاهم في أبو ظبي بحضور وزير الخزانة الأمريكي السابق ستيف منوتشين، ومسؤولين أمريكيين وإماراتيين.