Nour Mahd Ali Abuaisha
25 ديسمبر 2024•تحديث: 25 ديسمبر 2024
غزة / الأناضول
ثمنت حركة "حماس" الأربعاء، اقتصار الطائفة المسيحية في فلسطين احتفالاتهم بعيد الميلاد بالشعائر الدينية، واعتبرته انعكاسا لوحدة المجتمع بوجه الحرب الوحشية والإبادة الإسرائيلية المتواصلة بقطاع غزة.
وقالت الحركة في بيان هنأت به المسيحيين بعيد الميلاد: "نثمن عالياً موقفهم الأصيل بقصر احتفالاتهم على الشعائر الدينية في ظل حرب الإبادة الصهيونية المتواصلة ضد شعبنا بمسلميه ومسيحييه، وفي كافة مناطق أرضنا الفلسطينية خصوصاً في قطاع غزة".
وتابعت: "نشيد بالمواقف الوطنية الراسخة لأهلنا المسيحيين الفلسطينيين، ورفضهم للاحتلال ولإجراءاته بحقّ شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وما يمارسه من تنكيل وتضييق ضد أبناء شعبنا وانتهاك لحقّهم في حرية العبادة، ومنعٍ من الوصول إلى أماكنهم المقدسة ومساجدهم وكنائسهم واحتفالهم بمناسباتهم الدينية".
وأشارت إلى أن مواقف الطائفة المسيحية تؤكد "على وحدة المجتمع الفلسطيني، والتضامن الشامل بين كافة مكوناته في وجه الحرب الوحشية التي يشنها الاحتلال الصهيوني لتصفية قضيتنا وطمس هويتنا"، وفق ما جاء في البيان.
وللعام الثاني على التوالي، أحيت مدينة بيت لحم عيد الميلاد دون مظاهر احتفالية معتادة، حزنا وتضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة إسرائيلية متواصلة منذ نحو 15 شهرا.
كذلك أدى مسيحيو غزة قداس منتصف الليل (الثلاثاء/ الأربعاء) في كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية بمجمع دير اللاتين وسط مدينة غزة، ضمن الطقوس الدينية لعيد الميلاد، وسط أجواء من الحزن ودون مظاهر احتفالية.
وعلى مدى عقود تناقصت أعداد المسيحيين في غزة بفعل الهجرة، وقبل الإبادة الجماعية كان عددهم لا يزيد على 2000 شخص، حسب مؤسسات مسيحية.
ويتبع نحو 70 بالمئة من مسيحيي قطاع غزة طائفة الروم الأرثوذكس، بينما يتبع البقية طائفة اللاتين الكاثوليك.
ولم يسلم مسيحيو غزة من الحرب الإسرائيلية المدمرة والغارات العنيفة والمكثفة، فقد تعرضت كنيسة "دير اللاتين" لعدة استهدافات خلال حرب الإبادة.
وخلال الإبادة الإسرائيلية بالقطاع تضررت 3 كنائس بشكل كبير، كذلك استهدف الجيش الإسرائيلي المركز الثقافي الأرثوذكسي في حي الرمال الجنوبي غرب مدينة غزة، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 153 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.