بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
في إطار مشاورات رئيس الوزراء المكلف، حسن دياب مع الكتل النيابية لتشكيل حكومته المقبلة:
- "المستقبل": لن نشارك بالحكومة ولن نعرقل تشكيلها.
- "تكتل لبنان القوي": الهدف ليس مشاركتنا بالحكومة بقدر ما هو وجود وزراء غير سياسيين فيها
- "القوات اللبنانية": ندعو إلى حكومة من وزراء اختصاصيين مستقلين ولا نريد الحصول على أي حقائب وزارية
- "اللقاء الديمقراطي": نمنتنع عن المشاركة في الحكومة ونتمنى التوفيق لدياب
- "التنمية والتحرير": للكتلة مطالب عامة وليس لها أي مطلب خاص على الإطلاق
- "الوفاء للمقاومة": سنتعاون جميعًا لتحقيق النجاح.
أعلنت كتل برلمانية لبنانية، السبت، اعتزامها عدم المشاركة في الحكومة المقبلة برئاسة حسان دياب، فيما أبدت أخرى استعدادها للتعاون.
** كتلة "المستقبل"
النائب عن كتلة "المستقبل"، سمير الجسر، قال في تصريحات صحفية، إن الكتلة (19 نائبا من أصل 128) أبلغت دياب بأنها "لن تشارك بالحكومة، ولن تعرقل تشكيلها".
وأضاف الجسر، أن كتلة "المستقبل" (يتزعمها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري)، تتمنى أن يكون "تأليف الحكومة من اختصاصيين مستقلين، وهكذا يمكن أن يعيد بناء جسور الثقة بين الناس والسلطة".
** تكتل "لبنان القوي"
من جانبه، شدد "تكتل لبنان القوي" (19 نائبا)، الذي يترأسه جبران باسيل، زعيم "التيار الوطني الحر"، على ضرورة أن يتم اختيار وزراء غير سياسيين في تشكيلة الحكومة المقبلة.
وقال باسيل، بعد اجتماع تكتله برئيس الوزراء المكلف بمقر البرلمان، إن "الهدف ليس مشاركتنا بالحكومة بقدر ما هو وجود وزراء غير سياسيين وأصحاب كفاءة وجدارة. يجب أن يكون هناك تغير للسياسات المالية والاقتصادية".
وأضاف باسيل، في تصريحات صحفية، أنّ "هذه ليست حكومة حزب الله، بل حكومة جميع اللبنانيين وهي ليست ضدّ أحد، ونرفض إبعاد أحد عنها كما نرفض أن يُبعدنا أحد ونريد للحراك (الشعبي) أن يتمثّل بالحكومة".
** "القوات اللبنانية"
بدوره، أعلن تكتل "الجمهورية القوية" (15 نائبا)، التابع لـ"حزب القوات اللبنانية" بزعامة سمير جعجع، عن عدم مشاركته في الحكومة المقبلة.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أدلى بها النائب جورج عدوان، عضو تكتل "الجمهورية القوية" عقب لقاء وفد التكتل مع رئيس الوزراء المكلف في مقر البرلمان.
وقال عدوان: "التكتل أبلغ دياب أن حزب القوات اللبنانية ليس لديه أي مطلب، لا أن يتمثل أو يختار أشخاص أو يبدي رأيه بأشخاص".
وأضاف أن "القوات لن تشارك في الحكومة المقبلة، كما أنه لن تسمي وزراء فيها".
وتابع: "ما يهمنا هو أن تكون الحكومة المقبلة مؤلفة من أخصائيين لديهم المناقبية والشفافية المطلوبة، وأن يكونوا مستقلين كلياً عن الأحزاب والقوى السياسية".
وفي وقت سابق السبت، دعا رئيس الحزب، سمير جعجع، إلى تشكيل الحكومة المقبلة من وزراء اختصاصيين مستقلين لا يخضعون لسلطة القوى التي أوصلت خياراتها البلاد إلى المرحلة الحالية.
وقال جعجع في تصريحات صحفية، إن حزبه لا يريد الحصول على أي حقائب وزارية بالحكومة المقبلة.
وأضاف أن: "البعض يحاول أن يلعب لعبة في غير وقتها وهي تسمية اختصاصيين غير مستقلين وبيت القصيد أن تتشكل الحكومة من اختصاصيين مستقلين".
** "اللقاء الديمقراطي"
فيما أعلنت كتلة "اللقاء الديمقراطي" بزعامة وليد جنبلاط، السبت، امتناعها عن المشاركة في الحكومة اللبنانية المقبلة برئاسة حسان دياب.
واعتذرت الكتلة (9 نواب) في بيان، عن المشاركة في استشارات تأليف الحكومة الجديدة، متمنية التوفيق لرئيس الوزراء المكلف.
وعلل البيان موقف الكتلة بأن "السياق الذي تجري فيه عملية التكليف والتأليف، يوحي بأننا أمام سيناريو معد سلفا، سينتج حتما حكومة عاجزة وغير قادرة على تلبية طموحات الشعب اللبناني".
** "التنمية والتحرير"
وقال ممثل كتلة "التنمية والتحرير" (17 نائبا يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري) النائب أنور الخليل، أن "للكتلة مطالب عامة وليس لها أي مطلب خاص على الإطلاق".
وأضاف في تصريحات صحفية عقب لقائه دياب: "هذا التكليف هو الجهاد الأصغر، ويأتي الآن الجحاد الأكبر الّذي هو التشكيل والتأليف".
وتابع: "يجب أن تنصب كل الجهود لتشكيل حكومة طوارئ إنقاذية، تنقذنا من الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية".
** "الوفاء للمقاومة"
أما كتلة "الوفاء للمقاومة" (13 نائبا، تابعة لحزب الله) فأبدى رئيسها النائب محمد رعد، تعاونه من أجل تشكيل الحكومة.
وشدد رعد، بعد لقاء مع دياب، في مجلس النواب، على أن "ليس بذهن أحد تشكيل حكومة من لون واحد".
وقال: "سنتعاون جميعًا لتحقيق النجاح، لا شيء يمنع أن نتحاور جديًّا لمصلحة البلد".
** "اللقاء التشاوري"
وقالت كتلة اللقاء التشاوري (5 نواب) بعد لقاء دياب: "ليكن معلوما أن أي حكومة تستعيد شكل الحكومات السابقة لن تنال ثقتنا".
وصرح النائب جهاد الصمد، عن الكتلة أمام الإعلام: "سمينا حسان دياب قناعة منا بأن الرجل يلاقي مطالب الانتفاضة وطالبناه بتشكيل حكومة انقاذ تعيد الثقة إلى فكرة الدولة".
** كتل أخرى
بينما أشار النائب أسعد حردان، ممثل الكتلة القومية الاجتماعية (3 نواب)، إلى أنه طرح على دياب أن تكون الحكومة حكومة طوارئ اقتصادية معيشية، وتشكيل الحكومة يكون على أساس المؤسسات الدستورية.
فيما لفت النائب نقولا نحاس، ممثل كتلة "الوسط المستقل" (3 نواب) على أنه أبلغ دياب أن المرحلة الحاليّة تتطلب إجراءات استثنائية جدّا، منها تشكيل حكومة مصغّرة قدر الإمكان تضمّ مستقلين وخبراء.
أما كتلة "الكتائب" (3 نواب) فقالت بعد لقاء دياب: "نرفض كل هذا المسار، فهناك فريق يعتبر أنه قادر على فرض مشيئته وإرادته على الشعب ونرى أن هذا المسار سيؤدي إلى مزيد من الأزمات".
كذلك أكد النائب المستقل نهاد المشنوق، مقاطعته للاستشارات النيابية مع دياب، معتبرا أن الذهنية السياسية التي أدّت إلى هذا التكليف، لا تزال تعاند الحقائق السياسية على الأرض.
النائب هاغوب بقرادونيان، رئيس كتلة "نواب الأرمن" (3 نواب)، أعلن من جانبه، عقب اجتماعه مع رئيس الحكومة المكلف، أن كتلته تريد المشاركة في الحكومة المقبلة.
وقال بقرادونيان، في تصريحات صحفية، إن "الكتلة طالبت بتشكيل الحكومة بشكل سريع".
وشدد على "ضرورة العمل الجدي لاستعادة ثقة الشعب بالدولة، لا سيما ثقة الشباب".
كذلك أعلن النائب طلال أرسلان، رئيس كتلة "ضمانة الجبل" (4 نواب)، استعداد كتلته لتقديم المساعدة من أجل إنجاح مهام رئيس الحكومة المكلف.
وقال أرسلان، بعد اجتماعه مع دياب بمقر البرلمان، إن "المطلوب من الجميع الاجتهاد للحد من انهيار قد وقع، وقد يكون له ارتدادات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والمالي على كاهل اللبنانيين".
إلى ذلك، قال النائب طوني فرنجية، رئيس "تيار المردة" (3 نواب)، عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء المكلف بالبرلمان، "اتفقنا على أن نكون من المسهلين".
وأشار فرنجية، في تصريحات صحفية، أن دياب يريد تشكيل حكومة تلبي تطلعات اللبنانيين وتكون قادرة على مواجهة تحديات المرحلة.
وأضاف: "إذا كان هناك مشاركة لن نهرب لكن يجب أن ننتظر شكل الحكومة"، مؤكداً أن "الأهم أن لا يعطل تشكيلها أحد".
** الحكومة التكنوسياسية غير واردة
من جانبها، أكّدت النائبة المستقلّة بولا يعقوبيان، بعد لقائها دياب في البرلمان، إنها الأخير مصرّ على أن تكون الحكومة المقبلة من المستقلّين بشكل كامل.
وشدّدت، في تصريح لوسائل الإعلام، على أن "صيغة الحكومة التكنوسياسية غير واردة بالنسبة إليه".
ولفتت يعقوبيان أن دياب سيعتذر إذا كان هناك إصرار من الأحزاب على صيغة الحكومة التكنوسياسية.
وأوضحت أن دياب يريد حكومة مصغرة من 18 وزيراً مستقلاً عن أحزاب السلطة يؤلفها بنفسه.
وكان دياب، حدّد السبت، موعدًا للاستشارات مع الكتل النيابية التي سيعمل من خلالها على تشكيل حكومة تنقل البلاد إلى حالة استقرار عبر خطة إصلاحية سريعة.
يشار أنه منذ استقالة حكومة الحريري، في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، والمحتجون في الساحات يطالبون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في لبنان الذي يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 - 1990).
news_share_descriptionsubscription_contact
