Nour Mahd Ali Abuaisha
11 فبراير 2025•تحديث: 11 فبراير 2025
غزة / الأناضول
حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الثلاثاء، بعض التجار من التلاعب بأسعار السلع الغذائية والتموينية، ومن محاولة التساوق مع المخططات الإسرائيلية للتضييق على الفلسطينيين.
وقال المكتب الحكومي في بيان: "تتابع الجهات الحكومية المختصة محاولات بعض ضعاف النفوس من التجار والباعة للتلاعب بأسعار السلع الغذائية والمواد التموينية، ونرى في هذه المحاولات تساوقا مع مخططات الاحتلال للتضييق على شعبنا".
وأوضح أن فرق "حماية المستهلك ومباحث التموين تقوم بمراقبة الوضع ميدانيا في الأسواق".
وأشار إلى وجود توجيهات حازمة للفرق بـ"التعامل وفق الأصول مع كل مخالف" في ظل احتياج الشعب الفلسطيني لمن يخفف من معاناته وسط الأوضاع الإنسانية الصعبة.
ووصف المكتب الحكومي هؤلاء التجار بـ"الخارجين عن الصف الوطني".
جاء ذلك وسط شكاوى فلسطينيين بارتفاع أسعار السلع الغذائية غداة تصريحات هدد فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في حال لم تُسلم حركة "حماس" جميع الأسرى الإسرائيليين لديها بحلول ظهر السبت القادم.
ومع سريان الاتفاق في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، والسماح بتدفق شاحنات المساعدات الإنسانية والبضائع، شهدت أسعار السلع والبضائع الغذائية انخفاضا ملحوظا مقارنة بما كانت عليه على مدار أكثر من 15 شهرا خلال الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل في القطاع.
ارتفاع الأسعار أرجعه اقتصاديون آنذاك إلى ندرة توفر البضائع في الأسواق جراء الحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع وعرقلة إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية التي كانت تتعرض لسرقة من "عصابات محلية" قال المكتب الإعلامي بغزة بالسابق إنها تتواطأ وتنسق مع إسرائيل.
ومساء الاثنين، أعلنت "كتائب القسام" الجناح العسكري لـ"حماس" تأجيل تسليم الأسرى لحين وقف إسرائيل انتهاكاتها والالتزام بكل بنود الاتفاق.
وبوتيرة شبه يومية، ينتهك الجيش الإسرائيلي الاتفاق بإطلاق طائراته المسيرة النار صوب فلسطينيين بغزة، ما أسقط قتلى وجرحى، بينهم أطفال ومسنون.
إنسانيا، أكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف، الجمعة، أنه رغم مرور 20 يوما على سريان الاتفاق، فإن الأوضاع الكارثية ما زالت تتدهور بشكل خطير بسبب المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاق.
وأوضح معروف، خلال مؤتمر صحفي، أن "الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، بينها 50 شاحنة وقود، وتوفير 60 ألف وحدة (سكنية) متنقلة وإدخال 200 ألف خيمة، والمولدات الكهربائية وألواح الطاقة الشمسية والبطاريات، ومعدات إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل المرافق الصحية والمخابز والبنية التحتية".
وأضاف أن "حجم المساعدات التي دخلت القطاع لم تتجاوز 8 آلاف و500 شاحنة من أصل 12 ألف شاحنة كان يفترض دخولها، وأغلبها تحمل طرودا غذائية وخضارا وفواكه وسلعا ثانوية على حساب الاحتياجات الأخرى، ما يعني تلاعبا واضحا بالاحتياجات وأولويات الإغاثة والإيواء".
ويؤكد هذا الوضع تقارير إسرائيلية تتحدث عن أن حكومة بنيامين نتنياهو تمنع عودة الحياة إلى غزة لإجبار الفلسطينيين على التهجير، وهو ما ينسجم مع مخطط ترامب للاستيلاء على غزة وإبعاد الفلسطينيين عنها.
ومساء الاثنين، هدد ترامب بإلغاء اتفاق وقف لإطلاق النار في حال لم تطلق "حماس" كل الأسرى الإسرائيليين بحلول ظهر السبت المقبل.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.