Aziz Ahmadi
12 يناير 2024•تحديث: 13 يناير 2024
عزيز الأحمدي / الأناضول
اعتبرت الحكومة اليمنية، الجمعة، أن بعض سياسات المجتمع الدولي ساهمت في "بقاء وتعزيز سيطرة" الحوثيين، وشجعتهم على ارتكاب "أعمال عدائية" باتت تهدد أمن العالم واستقراره.
جاء ذلك في بيان صادر عن الحكومة الشرعية في اليمن، تعليقا على الغارات الأمريكية والبريطانية التي استهدفت مواقع قالت واشنطن ولندن إنها "تابعة للحوثيين"، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وكان البيت الأبيض، أعلن فجر الجمعة، في بيان مشترك لـ 10 دول أنه "ردا على هجمات الحوثيين ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، قامت القوات المسلحة الأمريكية والبريطانية بتنفيذ هجمات مشتركة ضد أهداف في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن".
وصدر البيان المشترك باسم حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، وفق ما نشره البيت الأبيض.
وفي السياق، قالت الحكومة اليمنية إنها "تتابع بقلق شديد التصعيد العسكري في البلاد وجنوب البحر الأحمر، والتي كان آخرها العملية العسكرية الأخيرة التي جاءت كردة فعل على استمرار جماعة الحوثي في استهداف وتهديد أمن وسلامة المياه الدولية في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب".
وأوضحت أن بعض سياسات المجتمع الدولي تجاه الوضع في اليمن "هي من ساهمت في بقاء وتعزيز سيطرة هذه المليشيات (الحوثيين) وشجعتها لارتكاب المزيد من الأعمال العدائية التي تمثل اليوم تهديدا لأمن واستقرار العالم بأسره"، دون مزيد من التفاصيل أو توضيح طبيعة هذه السياسات.
وفي السياق، أكدت الحكومة اليمنية في بيانها أنها "صاحبة الحق السيادي في تعزيز أمن وسلامة البحر الأحمر، وما يتبعه من استقرار للمنطقة والعالم".
وشددت على أن الطريق الأمثل لذلك "لن يتحقق إلا باستعادة مؤسسات الدولة الشرعية".
كما جددت تأكيد "موقفها الثابت والمبدئي من القضية الفلسطينية العادلة ومطالبتها بوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم في الأراضي المحتلة وسرعة إيصال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني".
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على بيان الحكومة اليمنية حتى الساعة (16:10 ت.غ).
غير أن جماعة الحوثي جددت التأكيد، في بيان صادر عن المجلس السياسي للجماعة (أعلى سلطة سياسية)، في وقت سابق الجمعة، أن جميع المصالح الأمريكية البريطانية باتت "أهدافا مشروعة" لقواتها، ردا على "عدوانهم المباشر والمعلن" على اليمن.
و"تضامنا مع قطاع غزة" الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لحرب إسرائيلية بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن في البحر الأحمر تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.
ودخلت التوترات في البحر الأحمر مرحلة تصعيد لافتة منذ استهداف الحوثيين، مساء الثلاثاء، سفينة أمريكية بشكل مباشر، بعد أن كانوا يستهدفون في إطار التضامن مع قطاع غزة سفن شحن تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.
وتستحوذ التجارة البحرية على 70 بالمئة من واردات إسرائيل، ويمر 98 بالمئة من تجارتها الخارجية عبر البحرين الأحمر والمتوسط، وتساهم التجارة عبر البحر الأحمر بـ34.6 بالمئة في اقتصاد إسرائيل، بحسب وزارة ماليتها.