Muetaz Wannes
27 يوليو 2026•تحديث: 27 يوليو 2026
ليبيا / معتز ونيس / الأناضول
أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، الاثنين، ترحيل أكثر من 117 ألف مهاجر غير نظامي من أراضي البلاد، إلى جانب تسجيل أكثر من 100 ألف سوداني ضمن برنامج العودة الطوعية إلى بلادهم.
جاء ذلك خلال ترؤس رئيس الحكومة أسامة حماد، الاجتماع الأول للجنة العليا لمتابعة أوضاع الوافدين والمهاجرين غير النظاميين، وفق بيان صادر عن الحكومة.
وأكد حماد خلال الاجتماع أن الحكومة "تتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية باعتباره قضية سيادية تمس الأمن القومي".
وشدد على ضرورة إحكام الرقابة على الحدود، وضبط تدفقات المهاجرين غير النظاميين، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة لمكافحة شبكات تهريب البشر.
ووفق البيان، استعرضت اللجنة الإجراءات المنظمة لبرامج العودة والترحيل الطوعي للمهاجرين غير النظاميين والخطوات التنفيذية المتخذة لاستكمال عمليات الترحيل.
وأفادت اللجنة بأن الإجراءات أسفرت عن ترحيل 117 ألفا و350 مهاجرا غير نظامي من جنسيات مختلفة.
كما تابعت مستجدات برنامج العودة الطوعية للسودانيين الذي تجاوز عدد المسجلين فيه 100 ألف شخص، مع الإعلان عن بدء تسيير رحلات إنسانية لإعادتهم إلى بلادهم.
واعتمد الاجتماع حزمة من القرارات والإجراءات التنفيذية، شملت تفعيل المنافذ الحدودية الرسمية مع دول الجوار وفق التشريعات النافذة، وتفعيل البوابات الأمنية للحد من انتقال المهاجرين غير النظاميين إلى وسط وشرقي البلاد.
كما تضمنت القرارات اعتماد ضوابط منح الإقامة للأجانب، وتمديد العمل بقرار تنظيم أوضاع العمالة الأجنبية حتى نهاية العام 2026، واعتماد ختم خاص بمصلحة الجوازات يمنح القادمين عبر المنافذ الرسمية مهلة أسبوعين لاستكمال إجراءات الإقامة.
وأكد الاجتماع التزام المنظمات الدولية بالعمل وفق القوانين الليبية والمساهمة في برامج العودة الطوعية، إضافة إلى الترحيل الفوري للأجانب الصادرة بحقهم قيود أمنية أو المصابين بأمراض سارية، فضلا عن تأمين مساكن ملائمة للعمالة الوافدة غير المتزوجة وتعزيز التعاون مع دول الجوار للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، قال وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي، إن عدد المهاجرين غير النظاميين داخل ليبيا يقدر بنحو 3 ملايين شخص، معظمهم دخلوا البلاد أملا في العبور عبر البحر المتوسط نحو أوروبا.
وتعد ليبيا إحدى أبرز نقاط عبور المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا إلى أوروبا، حيث تنشط شبكات تهريب البشر في عدد من المناطق الساحلية غرب البلاد مستفيدة من الانقسام السياسي والأوضاع الأمنية.
بينما تطالب السلطات الليبية بدعم أوروبي أكبر لمواجهة الظاهرة، مؤكدة أن ليبيا تمثل "بلد عبور" لا "بلد منشأ" للمهاجرين.