30 أكتوبر 2019•تحديث: 30 أكتوبر 2019
بغداد (العراق) / أمير السعدي / الأناضول
قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تابعة للبرلمان)، الأربعاء، إن أعداد قتلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة ارتفع إلى 100 شخص خلال 6 أيام.
وأضافت المفوضية، في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن 5 آلاف و500 آخرين من المتظاهرين وأفراد الأمن أصيبوا بجروح منذ الجمعة.
وأشارت إلى أن قوات الأمن اعتقلت 399 شخصاً خلال الاحتجاجات، أفرجت حتى الآن عن 343 منهم، فيما تم إلحاق الضرر بـ98 مبنى من الممتلكات العامة والخاصة، دون تفاصيل.
وأفادت المفوضية بـ"ازدياد أعداد المتظاهرين في بغداد والمحافظات ومشاركة العديد من النقابات والجمعيات والمنظمات والجامعات والمدارس ومؤسسات الدولة والعوائل العراقية بشكل يكفل حرية الرأي، والتعبير والتظاهر السلمي".
ولفتت إلى أن "التعاون الكبير بين المتظاهرين والقوات الأمنية في بعض المحافظات انعكس على سلمية التظاهرات، خلال اليومين الماضيين، بعد ما وقعت أعمال عنف الأيام الماضية".
ودعت المفوضية المتظاهرين وقوات الأمن إلى "الابتعاد عن الاحتكاك والالتزام التام بسلمية التظاهرات والابتعاد عن أي أعمال عنف قد تؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا بين الطرفين".
وحثت المفوضية قوات الأمن على تطبيق "معايير الاشتباك وحماية الممتلكات العامة والخاصة وتسهيل وصول فرق الإسعاف الفوري والدفاع المدني الى أماكن التظاهرات".
كما دعت قوات الأمن إلى "تسهيل مهام الإعلاميين والقنوات الإعلامية ومنع أي انتهاك ضدهم".
وطالبت بعقد موتمر وطني برعاية الأمم المتحدة لوضع الحلول الواقعية والاستجابة لمطالب المتظاهرين السلمية من قبل الحكومة العراقية وفق أسقف زمنية محددة.
ويشهد العراق، منذ الجمعة، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا و8 من أفراد الأمن.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.
ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.