24 يوليو 2020•تحديث: 24 يوليو 2020
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
اعتبر عدد من الشخصيات الأردنية، أن استئناف الصلاة في مسجد "آيا صوفيا" بمدينة إسطنبول، رسالة تعبر عن قوة الدولة التركية، وتجاوزها كل التحديات التي مرت بها.
جاء ذلك في أحاديث مع الأناضول، الجمعة، تعليقا على إقامة أول صلاة في مسجد "آيا صوفيا" منذ 86 عاما.
واعتبر الأمين العام لحزب "جبهة العمل الإسلامي" مراد العضايلة، استئناف الصلاة في مسجد "آيا صوفيا" "بمثابة إعلان تمكن تركيا من إرادتها السياسية وتحررها من التبعية للغرب".
وأضاف العضايلة أن "ما جرى من إقبال على أداء الصلاة، اليوم، دليل على أن هذه الأمة ستبقى مرتبطة بأمتها ودينها، وأية محاولات لغير ذلك ستفشل".
وأدى نحو 350 ألفا صلاة الجمعة اليوم بمسجد آيا صوفيا، بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، وعدد كبير من المسؤولين الأتراك.
على النحو ذاته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك (حكومية) وصفي الشرعة، أن إعادة "آيا صوفيا" مسجدا وإقامة الصلاة فيه "يشير إلى قوة الدولة التركية في السياسة الدولية".
ولفت الشرعة، إلى أن الحدث "رسالة لكل المتربصين مفادها أن تركيا تجاوزت كل الصعاب خلال السنوات الماضية، المتمثلة بمرحلة الضغط الاقتصادي، والحفاظ على الأمن الداخلي، ونبذ الخلافات السياسية الداخلية، والإجماع على مصلحة الدولة من كافة القوى السياسية".
من جانبه، استغرب عضو كتلة الإصلاح في البرلمان الأردني (يقودها الإسلاميون) تامر بينو، اعتراض بعض الأصوات العربية على إعادة "آيا صوفيا" مسجدا.
وقال إن "الخطوة شأن داخلي تركي، وأستغرب بعض ردود الأفعال العربية التي لا أفهم دواعيها".
أيضا، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الألمانية الأردنية (حكومية) بدر الماضي: أن "قرار تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، وإقامة الصلاة فيه، يجب أن يكون بعيدا عن التجييش والتحشيد الطائفي، ويجب أن يؤخذ في السياق الاستراتيجي الوطني التركي".
وأردف: "كما أن استئناف الصلاة في آيا صوفيا، رسالة لتموضع تركي جديد مع الدول الأوروبية".
أما المخترع صالح عبيدات، فقال: "إن مشهد المصلين في مسجد آيا صوفيا، اليوم الجمعة، أثلج قلوبنا، وأعاد الفرح إليها"، معربا عن فخره بتركيا قيادة وشعبا.
وأقيمت اليوم، أول صلاة جمعة في "آيا صوفيا"، بعد أن ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية في 10 يوليو/ تموز الجاري، قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1934، بتحويله من مسجد إلى متحف.
و"آيا صوفيا"، صرح فني ومعماري فريد، يقع في منطقة "السلطان أحمد" بمدينة إسطنبول، واستُخدم لمدة 481 سنة جامعا، ثم تحول إلى متحف في 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.