29 ديسمبر 2021•تحديث: 29 ديسمبر 2021
تونس/يامنة سالمي/ الأناضول
دعا حزب العمال في تونس، الثلاثاء، إلى إزاحة الرئيس الحالي قيس سعيد وإسقاط ما وصفه بـ"الاستبداد الشعبوي".
جاء ذلك في بيان لحزب العمال (يساري، لا نواب له بالبرلمان )، إثر اجتماع مجلسه الوطني الذي خصص للتداول حول الأوضاع العامة في البلاد وما تقتضيه من معالجات.
ودعا "العمال"، الشعب التونسي إلى "تنظيم صفوفه بشكل مستقلٍّ بهدف إسقاط ما تبقّى من منظومة الحكم الرجعيّة وذلك بإزاحة قيس سعيد ومشروعه الشّعبوي الاستبدادي، ومنع النهضة ممثلة المنظومة الفاشلة والفاسدة والحزب الدستوري الحرّ سليل نظام بن على البائد من العودة إلى اضطهاده وقهره".
ودعا "العمال"، أيضا، إلى "وضع الأُسُس لإقامة نظام جديد وطني ديمقراطي وشعبي يحقّق في ظلّه الشعب حرّيته وكرامته وتطلّعاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويتحرّر نهائيا من نِيرِ التبعية وربقة الفقر والبؤس، ولن يكون ذلك إلا عن طريق حكومة مؤقّتة بل حكومة خلاصٍ وطنيّ نابعة من انتفاضة الشعب على قوى العمالة والفقر والبؤس والقمع".
وحث الحزب "القوى الشعبية الاجتماعية والمدنية لتوحيد الجهود من أجل التصدي للانحراف الخطير في الأوضاع نحو الدكتاتورية والقمع والفوضى، وذلك من أجل خلق القطب التقدّمي المستقلّ عن الثالوث الرجعي، والقادر على التصدّي والمواجهة النضالية".
كما دعا "القوى الديمقراطية والتقدّمية إلى مراجعة مواقفها من الانقلاب ومن الخيار الشعبويّ الهادف إلى الحفاظ على مصالح التحالف الرجعي، البورجوازي العميل/الاستعماري الجديد، مع تغييرٍ في شكل الحكم والانتقال به من الديمقراطية التمثيليّة المتعفّنة والمتأزّمة إلى شكل حكم فردي، استبداديّ".
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، جراء إجراءات استثنائية للرئيس قيس سعيد منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).