02 يونيو 2021•تحديث: 02 يونيو 2021
تونس/يسرى ونّاس، عائشة يحياوي/الأناضول
دعا حزب التيار الديمقراطي في تونس، الأربعاء، حكومة البلاد إلى التراجع فورا عن زيادة أعلنتها في أسعار سلع وخدمات، محملا إياها مسؤولية "تداعيات ذلك على السلم الاجتماعي".
وقال الحزب (22 نائبا من أصل 217)، في بيان، إن "الوضع الاقتصادي الصعب يستوجب مراجعة فعلية لمنوال (مخطط) التنمية، والتضحيات لا يجب أن تقدمها الطبقات الفقيرة والمتوسطة وحدها، لكن أيضا الطبقة الميسورة".
ودعا الحكومة إلى "محاربة الاقتصاد الريعي، والتصدي للتهرّب الضريبي، وإصلاح المنظومة الجبائية (الضرائبية)، وتكثيف الرّقابة على الصفقات العمومية، ومراقبة مسالك الإنتاج والتوزيع لتعديل الأسعار، ووضع حدّ لتغول لوبيات الاحتكار و الفساد".
ورأى أن "التحرّر من تأثيرات لوبيات وقوى الفساد و الإفساد الداخلي ومن التعاقدات الخفية مع صندوق النقد الدولي، هو السبيل الوحيد لإخراج البلاد من أزمتها وضمان سيادة القرار الوطني، والتفاف واسع حول مشروع وطني حقيقي".
كما دعا الحزب "القوى الوطنية والاجتماعية إلى توحيد صفوفها و التشاور لتحديد الخطوات العملية للتصدي لخيارات وسياسات الائتلاف الحاكم الموغلة في الليبرالية".
وتحظى حكومة هشام مشيشي بدعم أحزاب حركة "النهضة" (54 نائبا) و"قلب تونس" (29)، و"ائتلاف الكرامة" (18)، و"كتلة الإصلاح" (18) و"الكتلة الوطنية" (9)، بالإضافة إلى نواب مستقلين.
والثلاثاء، رفعت الحكومة سعر الكيلوغرام من السكر (السائب) بـ250 مليم (0.091 دولار)، حيث أصبح 1.4 دينار (0.510 دولار)، بعد أن كان 1.150 دينار ( 0.418 دولار).
وفي تصريح للأناضول، قالت مديرة الأبحاث الاقتصادية والمنافسة في وزارة التجارة التونسية، فضيلة الرابحي، الأربعاء، إن "تعديل سعر السكر جاء تنفيذا لقرار اتخذه مجلس الوزراء في جلسة عقدها يوم 26 مايو/أيار الماضي".
وهذه الزيادة هي الثانية منذ مطلع العام الحالي، حيث رفعت الحكومة في سعر هذه المادة في يناير/كانون الثاني 2021 بـ 100 مليم (0.036 دولار).
وأكدت المسؤولة التونسية أن السكر مازال مدعما رغم الزيادة الجديدة، مشددة على أن الديوان التونسي للتجارة ما زال يتكبد خسارة تبلغ 180 مليما ( 0.065 دولار) في الكيلوغرام الواحد، حيث تبلغ كلفته الحقيقية 1.580 دينار (0.560 دولار) .
كما زادت السلطات، قبل أيام، أسعار تعريفة وسائل نقل الركاب العامة، بالإضافة إلى مياه الشرب، ومن المرتقب أن ترفع، خلال الشهر الجاري، أسعار الوقود.
وأعلنت الحكومة التونسية في برنامج اقتصادي قدمته أمام ممثلي صندوق النقد الدولي عزمها إلغاء دعم المواد الأساسية تدريجيا، وتوجيهه إلى مستحقيه.
ومنذ 18 مايو/ أيار الماضي، تجري الحكومة مفاوضات مع الصندوق للحصول على قرض جديد، في ظل وضع اقتصادي صعب زادته سوءا تداعيات جائحة "كورونا".