22 فبراير 2023•تحديث: 22 فبراير 2023
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
دعا الحزب الجمهوري في تونس، الأربعاء، السلطات إلى "الإفراج فورا" عن أمينه العام عصام الشابي و"كافة المعتقلين السياسيين"، محملا السلطة "المسؤولية عن سلامته"، ومعتبرا إياه "مختطفا".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال الحزب عبر فيسبوك، إن شرطة مكافحة الإرهاب اعتقلت مساء الأربعاء أمينه العام المعارض لرئيس البلاد قيس سعيد.
ولاحقا، دعا الحزب، عبر بيان، إلى "الإفراج الفوري" عن الشابي و"كافة المعتقلين السياسيين".
وأضاف أن إيقاف الشابي يعتبر "خطوة تصعيدية أخرى من جانب السلطة في إطار حملة الإيقافات العشوائية التي طالت شخصيات سياسية ونقابية وإعلامية على خلفية مواقفها الوطنية".
وفي 14 فبراير/ شباط الجاري، اتهم سعيد بعض الموقوفين مؤخرا بـ"التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار".
ومشددة على أن "سياسة الإيقافات لن تحلّ مشاكل وأزمات التونسيين المعيشية والاجتماعية"، قالت حركة النهضة إن "إيقاف الشابي اعتداء جديد على أحد رموز المعارضة للانقلاب الغاشم الذي يتمادى يوما بعد يوم في التنكيل والتشفي وإرهاب المعارضين وأهاليهم"،وفق الحركة.
وأكدت الحركة، في بيان مساء الأربعاء، "قناعتها الراسخة في توحيد جهود القوى الحية من أجل إنقاذ البلاد".
ومقابل تشديد سعيد مرارا على استقلال المنظومة القضائية، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021 ما أحدث انقساما حادا في البلاد.
ومن أبرز هذه الإجراءات: حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وإقرار دستور جديد عبر استفتاء.
وتعتبر قوى في تونس، بينها الحزب الجمهوري وحركة النهضة، تلك الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".