عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أجرى نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الأحد، سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه في تركيا وقطر والسعودية والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان، تناولت سبل احتواء التصعيد العسكري في المنطقة.
جاء ذلك في بيانات لوزارة الخارجية الأردنية، نشرتها عبر صفحتها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.
وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية أخرى، لهجمات إيرانية قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها الولايات المتحدة على أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي، أكد خلال اتصاله مع وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، "التضامن المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية على المملكة والكويت ودول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة".
وأدان الصفدي، هذه "الاعتداءات الغاشمة التي تمثّل خرقا فاضحا لسيادة الدول وتهديدا لأمن واستقرار المنطقة".
وأكّد الوزيران "ضرورة إنهاء التصعيد الخطير في المنطقة، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلًا لإنهاء الأزمة، واستعادة التهدئة وتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين".
وفي اتصال منفصل، أكد الصفدي ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، إدانتهما "الاعتداءات الإيرانية" على الأردن والبحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، والتضامن المطلق في مواجهتها.
وحذّر الوزيران من "خطورة استمرار التصعيد، وما يمثّل من تهديد للأمن والسلم الإقليميين والدوليين"، بحسب الخارجية الأردنية.
وشددا على ضرورة إنهاء التصعيد والعودة إلى المفاوضات سبيلا لإنهاء الأزمة والتوصل إلى حل شامل يعالج كل أسباب التوتر".
وأكد الصفدي والزياني، على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القانون الدولي.
كما بحث الصفدي، مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، "التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة لإنهائه".
وذكرت الخارجية الأردنية أن الوزيرين أكدا "إدانة الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، والتضامن المطلق في مواجهتها".
وشدّد الصفدي ونظيره السعودي، على "ضرورة إنهاء التصعيد، وتنفيذ اتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران".
وأكّدا "ضرورة استئناف المفاوضات والتوصل إلى حل شامل يعالج كل أسباب التوتر ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وفي اتصال آخر، دعا الصفدي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، إلى تكاتف الجهود "لإنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، واعتماد الحوار سبيلًا لحل الأزمة".
وبحسب الخارجية الأردنية، أكّد الوزيران "ضرورة وقف إطلاق النار، والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى حل شامل يعالج كل أسباب التوتر ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وشددا على "التضامن الكامل في مواجهة الاعتداءات الإيرانية"، مع التحذير من تبعات استمرارها.
في السياق ذاته، بحث الصفدي، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال اتصال منفصل، التصعيد الخطير في المنطقة.
وأكّد الصفدي وفيدان، ضرورة إنهاء هذا التصعيد، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والعودة للمفاوضات للتوصل إلى حل شامل للأزمة يعالج كل أسباب التوتر، بحسب بيان للخارجية الأردنية.
الصفدي بحث التصعيد في المنطقة أيضا مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد، حيث أدان الوزيران خلال اتصال هاتفي الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، وأكدا تضامنهما الكامل في مواجهتها.
ووفق بيان للخارجية الأردنية، شدد الجانبان على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري والعودة إلى طاولة المفاوضات كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة ومعالجة أسباب التوتر، مع التأكيد على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً لأحكام القانون الدولي.
وبحث الصفدي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، في اتصال منفصل، تطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ودعا الوزيران على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد العسكري وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية لمنع انزلاق المنطقة إلى مربعات توتر جديدة.
وأكدا على ضرورة احترام سيادة الدول، وصون أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز بما يخدم مصالح شعوب المنطقة واستقرارها، وفق بيان للخارجية الأردنية.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" مقتل جنديين أمريكيين وفقدان جندي ثالث في الأردن، الجمعة، خلال التصدي لهجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران 2026.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بما تقول إنه ضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.
كما بحث الصفدي وفيدان، الأوضاع في غزة والضفة الغربية المحتلة، حيث أكّدا "ضرورة تنفيذ جميع بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول غزة من أجل تثبيت الاستقرار".
وشدّدا على "ضرورة رفع إسرائيل كل القيود أمام دخول المساعدات الإنسانية للقطاع الذي ما يزال يعاني كارثة إنسانية"، وفق بيان للخارجية الأردنية.
وتنصلت إسرائيل من مختلف التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين 2025، بما فيه وقف العمليات العسكرية من قصف وتوغل، وفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل، وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وأكّد الصفدي وفيدان "رفض جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل".
ولفتا إلى "ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فاعلة ومؤثرة لوقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التصعيدية التي تشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال".
كما حذّرا من "تبعات استمرار إسرائيل في إجراءاتها المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة".
وأكّدا أن "الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى المبارك بكل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين".
وأدان الوزيران "هذه الإجراءت التي تهدد بتفجر الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، وتهدد بتأجيج الصراع".
وتشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ما أسفر عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.
news_share_descriptionsubscription_contact
