27 يوليو 2018•تحديث: 27 يوليو 2018
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
وصف الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، التفجيرات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق بمحافظة السويداء، جنوب غربي سوريا، وخاصة منطقة "جبل العرب"، بـ"الجريمة"، متهما النظام السوري بتدبيرها.
جاء ذلك في خطاب له اليوم الجمعة، خلال وقفة تضامنية مع أبناء منطقة "جبل العرب" (يسكنها عدد كبير من الطائفة الدرزية) بمحافظة السويداء، جرت في بلدة "عبيه" في الشوف (وسط لبنان).
والأربعاء الماضي، ذكرت وكالة أنباء النظام السوري "سانا"، أن "مدينة السويداء وعددا من البلدات بريفها الشمالي الشرقي، تعرضت لهجمات انتحارية نفذها تنظيم داعش الإرهابي".
ووفق مواقع مقربة من النظام السوري، فإن عدد قتلى الهجمات في محافظة السويداء بلغ 147 قتيلا، ونحو 200 جريح.
وقال جنبلاط: "ما حصل في جبل العرب جريمة بحق أهلنا (الدروز)، وهو استمرار لما جرى عام 2015 عندما اغتالوا الشيخ وحيد البلعوس (زعيم درزي سوري)، الذي رفض الخدمة العسكرية للشباب العربي الدرزي في الجيش السوري (جيش النظام)، كي لا يذهبوا إلى جبهات ويقتلوا إخوانهم (المعارضة)".
وأضاف: "رئيس النظام السوري بشار الأسد قال (سابقا) إن المعركة القادمة هي إدلب، وهو (بشار) يريد تطويع شباب جبل العرب بالقوة وأخذ 50 ألف شاب من الجبل إلى معركة إدلب".
وأشار جنبلاط إلى أنه "يرفض أن تتم التضحية بأهل جبل العرب في أتون معركة إدلب، وقد يكون المشروع تهجير الأهالي"، دون تفاصيل.
وقال: "نريد ضمانة أن يبقى الدروز في جبل العرب، وألا يستخدمهم بشّار من أجل مآربه الشخصية".
وتساءل: "هل من أحد يقول لي أن أسراب الطيران المتعددة الأمريكية والروسية لم تر تلك التجمعات (من داعش) التي فجأة اقتادها النظام خلسة وانقضت على جبل العرب".
ولفت جنبلاط إلى أنه "بالأمس جاء إلى لبنان رسول روسي (لم يذكر اسمه)، لقد بقيت هناك شعرة معاوية بيننا وبين روسيا، ولكن نريد من هذه العلاقة أن نضمن لأهل الجبل أن يبقوا به، وألا يستخدمهم بشار وقوداً من أجل مآربه الشخصية".
وبيّن أنه سيتابع "الاتصالات (مع جهات دولية) من أجل إبعاد المجزرة عن السويداء وأهلنا في جبل العرب".