Awad Rjoob
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
- قوة إسرائيلية داهمت منزل فتحي خازم بجنين وأعدمته بإطلاق النار عليه، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية
- المجلس الوطني الفلسطيني: استمرار سياسة الاغتيال والاحتجاز والتنكيل بالجثامين نهج إجرامي
- حركة فتح: أبو الرعد كان مناضلا صلبا حرا شامخا وفيّا لفلسطين لم تهزمه سنوات المطاردة ولا السجن
- حركة حماس: إجرام الاحتلال واستهدافه لأبناء شعبنا بالاغتيالات والاعتقالات لن يوقف مسيرة المقاومة
- حركة الجهاد الإسلامي: عملية الاغتيال جاءت على نمط المافيات والعصابات المأجورة
نعت أوساط سياسية وحزبية ومؤسسات فلسطينية، الجمعة، القيادي الفلسطيني فتحي خازم (أبو الرعد)، الذي اغتاله الجيش الإسرائيلي داخل منزله بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، ووصفتها بأنها "جريمة مدبرة واغتيال بدم بارد".
وجاء النعي في بيانات لرئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وحركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، و(حماس) بجناحيها السياسي والعسكري، وحركة الجهاد الإسلامي، ولجان المقاومة الشعبية، ومؤسسات الأسرى.
ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، داهمت قوة إسرائيلية منزل خازم، بمنطقة الدوار الرئيسي وسط جنين، وأعدمته بإطلاق النار عليه، ومنعت مركبة إسعاف من الوصول إليه وتركته ينزف حتى الموت، قبل أن تحتجز جثمانه.
فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل فلسطينيا كان يحمل سكينا، زاعما أنه حاول طعن أحد جنوده في جنين، دون وقوع إصابات في صفوف قواته.
* المجلس الوطني
وأدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، "جريمة اغتيال الشهيد والد الشهيدين، واحتجاز جثمانه" معتبرا ما جرى "عملية تصفية جسدية متعمدة واغتيالا بدم بارد".
وأضاف فتوح، أن اغتيال خازم، "لم يكن حادثا عابرا، بل جريمة مدبرة ومخطط لها من أجهزة أمن حكومة الاحتلال المتطرفة، في إطار سياسة ممنهجة لاستهداف الفلسطينيين وتصعيد الاغتيالات والعقاب الجماعي".
وحذر من أن "استمرار سياسة الاغتيال والاحتجاز والتنكيل بالجثامين نهج إجرامي يهدف إلى ترسيخ الإفلات من العقاب، وكسر إرادة الشعب الفلسطيني".
وخازم، المعروف بـ"أبو الرعد" والمولود في مخيم جنين عام 1966، عقيد سابق في الأمن الوطني الفلسطيني، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس في الجهاز، قبل أن يبرز اسمه على نطاق واسع خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد مقتل نجليه رعد وعبد الرحمن برصاص القوات الإسرائيلية في 2022.
وفي 7 أبريل/ نيسان 2022، نفذ رعد، نجل خازم، هجوما بإطلاق النار في شارع ديزنغوف بتل أبيب، أسفر عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة آخرين.
وتمكنت قوة إسرائيلية من قتل رعد بعد مطاردة استمرت ساعات.
وفي 28 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته، قتل الجيش الإسرائيلي نجله الآخر عبد الرحمن، في اشتباكات مسلحة خلال اقتحام لمخيم جنين، أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين .
ومنذ مقتل نجليه، برز خازم، في فعاليات وجنازات بمخيم جنين، وألقى خطابات مؤيدة لمقاومة إسرائيل وداعية إلى وحدة الفصائل الفلسطينية.
* حركة فتح
بدورها نعت حركة فتح "أبا الرعد، الذي ارتقى شهيدا برصاص جيش الاحتلال خلال عدوانه على مدينة جنين".
وأضافت "فتح" أن "أبا الرعد كان مناضلا صلبا، حرا، شامخا، وفيّا لفلسطين، لم تهزمه سنوات المطاردة ولا السجن ولا الاحتلال، ولم ينحن أمام جبروت المحتل".
ولفتت إلى أنه "من أبناء مخيم جنين الذين حملوا راية النضال منذ الانتفاضة الأولى (1987)، وعمل في صفوف قوات الأمن الوطني الفلسطيني، وظل طوال مسيرته متمسكا بحق شعبنا في الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية".
الحركة، شددت على أن "جريمة اغتيال أبي الرعد، واحتجاز جثمانه، لن تطمس حقيقة الاحتلال ولا جرائمه بحق أبناء شعبنا، ولن تنال من إرادة شعبنا".
* حركة حماس
كما نعت حركة حماس "الشهيد البطل القامة الكبيرة فتحي خازم".
وقالت إن "إجرام الاحتلال واستهدافه لأبناء شعبنا بالاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات لن يوقف مسيرة المقاومة ولا عزم وصمود وثبات شعبنا المتمسك بأرضه وحقوقه".
بينما وصف أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحماس، خازم، بأنه "فارس جنين البطل".
وأضاف: "نزف إلى شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والد الشهداء، فارس جنين البطل الشهيد فتحي خازم أبو رعد، الذي ارتقى برصاص الاحتلال النازي".
** الجهاد الإسلامي
ونعت حركة الجهاد الإسلامي "المناضل والمجاهد الثائر، فتحي خازم، والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن، والأسيرة شيماء المعتقلة في سجون الاحتلال".
وقالت إن "إقدام قوات الاحتلال الهمجية على اقتحام منزل المناضل والمرابط فتحي خازم في جنين وتصفيته أمام عائلته هي جريمة إعدام بدم بارد، وتصفية ميدانية وعملية اغتيال على نمط المافيات والعصابات المأجورة".
** لجان المقاومة
وفي نعيها، قالت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين، إن "جريمة اغتيال القائد أبي الرعد ليست حادثا عابرا، وإنما جريمة صهيونية مكتملة الأركان، تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالقتل والإرهاب واستباحة الدم الفلسطيني".
وحملت اللجان "القتلة الصهاينة في حكومة المتطرفين المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء".
** مؤسسات الأسرى
كما نعت مؤسسات الأسرى، ومن بينها هيئة شؤون الأسرى (حكومية) ونادي الأسير (غير حكومي) خازم، وقالا في بيان مشترك، إنه "تعرض لعملية اغتيال وإعدام داخل منزله فجرا".
وأضاف البيان أن "جريمة إعدام الشهيد خازم تأتي في سياق متواصل من عمليات الاغتيال والإعدام الميداني التي ينفذها الاحتلال بحق الفلسطينيين".
وتشهد الضفة الغربية منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تصاعدا في اقتحامات الجيش واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.