07 ديسمبر 2022•تحديث: 08 ديسمبر 2022
وليد عبد الله / الاناضول
دافع البرلمان الليبي عن قانون إنشاء المحكمة الدستورية، في حين أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، تعليق التواصل مع رئيس البرلمان عقيلة صالح إلى حين إلغاء القانون.
وقال مجلس النواب الأربعاء إن "القانون يُحقق العدالة ولا تأثير له على المسار الدستوري الذي عندما يصدر من خلاله الدستور ستلغى كافة القوانين المخالفة لنصوصه".
جاء ذلك في بيان لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح نشره المتحدث باسم المجلس عبدالله بلحيق عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.
ونقل البيان عن صالح قوله، إن إصدار القانون هو "تأكيد على حماية الحريات والحقوق وإضافة قضاء متخصص في الشأن الدستوري".
وفي وقت سابق الأربعاء، علّق المشري التواصل مع صالح وأعمال اللجان المشتركة بينهما، إلى حين إلغاء قانون إنشاء محكمة دستورية بمدينة بنغازي (شرق) بدلاً من الدائرة الدستورية في المحكمة العليا بالعاصمة طرابلس (غرب).
جاء ذلك خلال رسالة وجّهها المشري إلى صالح، نشرها المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.
وقال المشري: "لا نعتبر قانون إنشاء محكمة دستورية من ضمن الصلاحيات التشريعية، بل هو شأن دستوري".
ورأى أن "إجراء مجلس النواب يزعزع الثقة التي نحاول أن نبنيها بين مجلسي الدولة والنواب ويهدم جهود الوصول إلى توافق حول المسار الدستوري ويعمق الانقسام المؤسسي في البلاد".
والثلاثاء، أقر مجلس النواب في طبرق (شرق) بالغالبية، مقترح القانون الذي قدّمه صالح لتشكيل محكمة دستورية في بنغازي تتكون من 13 عضوًا يعيّنهم المجلس في أول تشكيل لها.
وفي رسالته، دعا المشري رئيس ومستشاري المحكمة العليا ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء وأعضاء الهيئات القضائية، إلى عدم الاعتداد أو العمل بقرار البرلمان.
وحذّر الجهات القضائية من "خطورة إقدام أي جهة قضائية بتسمية أي من رجال القضاء لعضوية المحكمة المستحدثة".
ووصف خطوة مجلس النواب بأنها "التفاف عمّا تم التوافق عليه لإخضاع المحكمة الدستورية لرغبات خاصة لا تخدم الوطن وتعطيل الدائرة الدستورية حتى لا تنظر في الطعون المقدمة أمامها".
والمجلس الأعلى للدولة شريك استشاري لمجلس النواب في الخطوات المصيرية لحل الأزمة في ليبيا، وفقًا للاتفاقات السياسية بينهما.
وبعد أن كانت مغلقة منذ عام 2016، عادت الدائرة الدستورية الموجودة في طرابلس إلى العمل في 18 أغسطس/ آب الماضي، بقرار من الجمعية العمومية للمحكمة العليا، بعد مطالبة بتفعيلها للفصل في خلافات على قوانين وتعديلات دستورية قادت البلاد إلى أزمة سياسية حول شرعية مؤسسات البلاد وقراراتها. وعقب هذه العودة، جاء قرار مجلس النواب الليبي.