16 أغسطس 2020•تحديث: 16 أغسطس 2020
بيروت / حسن درويش / الأناضول
طالب رئيس "التيار الوطني الحر" في لبنان جبران باسيل، الأحد، بعقد وطني جديد يقوم على دولة مدنية لا مركزية، لافتا إلى أنه لا يقبل بتطوير "اتفاق الطائف" إلا بالتفاهم.
وقال باسيل، في مؤتمر صحفي، "تطوير النظام هو من خلال الدستور وليس بالقفز فوقه، ونحن قلنا سابقا إن الطائف فُرض علينا بالقوة، ولكن لن نقبل تطويره إلا بالتفاهم".
وأضاف: "لا يمكننا المتابعة مع بعضنا إلا من خلال عقد وطني جديد يقوم على فكرة جمع كل شي مشترك بيننا عبر دولة مدنية لا مركزية".
و"اتفاق الطائف"، وثيقة الوفاق الوطني الموضوعة بين أطراف الحرب الأهلية اللبنانية (1975 - 1990) في مدينة الطائف السعودية، وشكلت مبدأ "التعايش المشترك" بين الطوائف المختلفة وتمثيلها السياسي.
وكرّس اتفاق الطائف عام 1989، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، معادلة اقتسام السلطة على أساس المحاصصات التي توزع المناصب الرئيسية بين المكونات الأساسية الثلاثة، المسيحيين والسنة والشيعة.
وفيما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت، قال باسيل: "نحن مع الاعتماد أولا على أجهزتنا ومؤسساتنا الأمنية والقضائية لتقوم بعملها بسرعة وشفافية وفعالية بمساعدة كل الخبراء الراغبين والقادرين من الخارج، وبحال أجهزتنا قصّرت أو تقاعست أو تواطأت، فالباب يشرّع لكل الاحتمالات".
وفي 4 أغسطس/ آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 178 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، إلى جانب دمار مادي هائل، وخسائر تقدر بنحو 15 مليار دولار، وفق أرقام رسمية غير نهائية.
ودفع الانفجار حكومة حسان دياب إلى الاستقالة، لتكلف حاليا بتصريف أعمال البلاد التي تعيش حالة طوارئ.
ويزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.