Ahmad Sehk Youssef,Muhammed Nehar
20 سبتمبر 2016•تحديث: 20 سبتمبر 2016
أنقرة/ملتم بولور، سلطان تشوغالان، فاتخ تونا/الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن هدف تركيا الجديد في سوريا يتمثل بتطهير منطقة جيب منبج (بمحافظة حلب السورية)، من تنظيم "داعش" الإرهابي، وتحويلها إلى منطقة آمنة، مضيفًا: "وبعدها يجب أن يكون الهدف الجديد هو مدينة الباب (خاضعة لسيطرة داعش بريف حلب)".
وأضاف جاويش أوغلو في لقائه مع قناة "سي إن إن" الإثنين، أنه يمكن اعتبار مدينتي الرقة في سوريا، والموصل في العراق كـ"عاصمتين لداعش"، مؤكدًا ضرورة تطهير تلك المدينتين من التنظيم الإرهابي.
وأشار أن بعض القادة والبلدان الأوروبيين دعموا تلك الخطوة التركية، وأن الولايات المتحدة وضعت ذلك الموضوع في اعتبارها، مبينًا أن بعض البلدان رفضت إرسال قوات خاصة لها إلى المنطقة، وانتظرت قيام تركيا بمفردها بتلك المهمة.
وأضاف الوزير التركي، "نحن قلنا لهم، لماذا تركيا لوحدها؟ فهذا عدونا المشترك، ويجب علينا أن نكافحه سويًا، كما أثبتنا للجميع بعد عملية جرابلس(شمال حلب) أنه يمكن التغلب على داعش بسهولة".
وحول أزمة اللاجئين، أوضح جاويش أوغلو أن بلاده لا تعارض إعادة توزيع اللاجئين، بل اختيارهم وفق تصنيفات مثل أصحاب الكفاءات والمواهب، مؤكدا أن انتقاء اللاجئين ليس بموقف إنساني.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 آذار/ مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 نيسان/آبريل الحالي، بإستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.
وفيما يتعلق بإعادة فتح الله غولن زعيم منظمة الكيان الموازي الإرهابية إلى تركيا، قال جاويش أوغلو: "تركيا أرسلت أدلة للولايات المتحدة بهذا الصدد، ونعد ملفًا جديدًا متعلقًا بمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/ تموز الماضي، وسترسله للولايات المتحدة حال جهوزيته".
وشدد جاويش أوغلو، على وجود تعاون بين تركيا والولايات المتحدة، مستدركًا أنه "يجب أخذ نتائج لذلك التعاون، متمثلًا في إعادة غولن"، قائلًا: "بكل وضوح إننا نعيش خيبة أمل فيما يتعلق بذلك".
ولفت جاويش أوغلو، أن عناصر منظمة فتح الله غولن الإرهابية تسللت على مدار 40 عامًا، إلى مؤسسات الدولة التركية مثل الجيش والقضاء والشرطة، فضلًا عن وزارة الخارجية، وأن عدد الموظفين المرتبطين بتلك المنظمة وصل خلال السنوات الست الأخيرة في وزارة الخارجية وحدها إلى أكثر من 500 شخص.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وتصدى لها المواطنون في الشوارع، ولاقت رفضاً من كافة الأحزاب السياسية؛ ما أدى إلى إفشالها.
جدير بالذكر أن عناصر "فتح الله غولن" المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال محاولتهم الأخيرة.