Adil Essabiti
16 مارس 2017•تحديث: 17 مارس 2017
تونس/يامنة سالمي/ الأناضول
أعلنت الكتلة البرلمانية لحركة "النهضة" التونسية، اليوم الخميس، تقديمها مشروع قانون للبرلمان يلزم موظفي الدولة بالإفصاح عن ممتلكاتهم، وفرض عقوبات تصل إلى العزل من الوظائف العليا لمن يمتنع عن ذلك.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس كتلة "النهضة" نور الدين البحيري، في مقر البرلمان بالعاصمة تونس، كشف فيه عن تقديم كتلته (أكبر كتلة في البرلمان وتملك 69 مقعدا) مجموعة مشاريع قوانين للبرلمان، ترتبط بمجالات اقتصادية واجتماعية.
ومشاريع القوانين، التي أعلن عنها البحيري، تتعلق بتصريح موظفي الدولة بممتلكاتهم، وتمديد عطلة الأمومة، ومجابهة السرقات التي يتعرض لها الفلاحون، وتنظيم لجان التحقيق البرلمانية.
وقال رئيس الكتلة، إن "من أولويات هذه المرحلة مقاومة الفساد والمفسدين"، مضيفاً أن "المجال التشريعي أهم آلية لمقاومة الفساد".
وأشار إلى أن "مقاومة الفساد" ما زالت تحتاج إلى تشريعات أخرى ستسعى كتلته للوصول إليها.
من جانبه، أوضح نائب رئيس كتلة "النهضة"، نوفل الجمالي، للأناضول، على هامش المؤتمر الصحفي، أن "الامتناع عن التصريح بالممتلكات يستوجب حسب ما نص عليه مشروع القانون عقوبات مشددة، تصل إلى إعفاء كبار موظفي الدولة من مناصبهم وحرمان المنتخبين من حق الترشح مرة أخرى".
وذكر الجمالي أن "القانون يندرج في إطار سياسة الدولة وأولويات الحكومة، خاصة وأن استشراء الفساد أصبح يشكل خطرا حقيقيا على الدولة ويضرب ثقة المواطن فيها".
ويهدف المشروع الذي أحالته كتلة النهضة إلى البرلمان، وفق بنده الأول، إلى تكريس الشفافية ومكافحة الكسب غير المشروع وتطبيق أحكام البند 11 من الدستور التونسي.
وتسري أحكام هذا القانون الذي يتضمن 24 بندا، على جميع موظفي الدولة بمن فيهم رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة والبرلمان، حسب ما جاء في البند الثاني منه.
وفي جلسة عامة بالبرلمان التونسي، اليوم، قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إن بلاده "حققت تقدما في وضع ترسانة تشريعية لمكافحة الفساد خصوصا بمصادقة البرلمان، مؤخرا، على قانون يحمي المبلغين عن الفساد، والمصادقة على القانون الأساسي للهيئة الدستورية للحكومة الرشيدة ومكافحة الفساد صلب مجلس وزاري".
وتابع "انتهينا منذ أسبوع من إعداد مشروع قانون يتعلق بتضارب المصالح والكسب غير المشروع سيخضع له 10 آلاف موظف بداية برئيس الحكومة والوزراء وكبار موظفي الدولة، سيحال قريبا على البرلمان".
وبحسب الشاهد، أحالت الحكومة مئات الملفات إلى هيئة مكافحة الفساد والقضاء وهياكل الرقابة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2016، صادقت الحكومة التونسية على الميثاق الوطني لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد (2016 - 2020).