02 أكتوبر 2021•تحديث: 03 أكتوبر 2021
تونس / يامنة سالمي ـ بسام بن ضو / الأناضول
ـ محتجون في محافظة صفاقس رفعوا شعارات مناهضة لقرارات الرئيس سعيد السبت
ـ حزبا "حركة الشعب" و"التحالف من أجل تونس" دعوا أنصارهما إلى الخروج للشارع الأحد تعبيرا عن مساندتهم لقرارات الرئيس
شهدت مدينة صفاقس جنوبي تونس، السبت، وقفة احتجاجية رافضة لقرارات الرئيس قيس سعيد "الاستثنائية"، فيما دعا حزبا "حركة الشعب" و"التحالف من أجل تونس" أنصارهما إلى تنظيم مسيرات داعمة للرئيس الأحد.
ووفق مراسل الأناضول، شارك العشرات في وقفة احتجاجية بـ"ساحة المقاومة" بصفاقس تحت شعار "مواطنون ضد الانقلاب"، رفضا لتدابير سعيد الاستثنائية وللمطالبة بإنهائها، وسط حضور أمني كثيف.
الوقفة جاءت استجابة لدعوات من نشطاء مجتمع مدني على مواقع التواصل، ورفع المحتجون خلالها لافتات عليها شعارات من قبيل "الشعب يريد عودة الدستور" و"الشعب يريد إسقاط الانقلاب" و"لا للديكتاتورية"، و"لا للمحاكمات الكيدية أمام القضاء العسكري".
وفي حديث للأناضول على هامش الوقفة، قالت الناشطة في المجتمع المدني حياة الشلي: "هذه الوقفة الاحتجاجية الثانية في صفاقس والمطلب الأساسي اليوم هو إنهاء الانقلاب على الشرعية والعودة للعمل بالدستور وعدم مواصلة العمل بالتدابير الاستثنائية".
وأضافت: "نطالب بعودة المؤسسات الشرعية المنتخبة حتى لا تذهب البلاد نحو المجهول".
وأعلن سعيّد، منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، "إجراءات استثنائية"، شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، وأن يترأس النيابة العامة، والسلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.
في سياق متصل، أصدر حزبا "حركة الشعب" (15 مقعدا من أصل 217 بالبرلمان المجمدة اختصاصاته)، و"التحالف من أجل تونس" (دون مقاعد)، السبت، بيانين دعوا فيهما أنصارهما إلى الخروج للشارع دعما لسعيد.
وقالت "حركة الشعب"، في بيانها: "ندعو جميع هياكلنا ومناضلينا وكل القوى الوطنية المؤمنة بمسار التصحيح وعموم أبناء شعبنا للمشاركة بكثافة في هذه التحركات".
وأضافت: "مشاركتنا تأتي انتصارا لإرادة أبناء الشعب في بناء حياة كريمة تصان فيها حقوق الإنسان وكرامته (..) ودفاعا عن الدولة في وجه عصابات الفساد و الإفساد وناهبي قوت الشعب وثرواته".
من جهته، دعا حزب "التحالف من أجل تونس"، كل أنصاره ومنتسبيه وأفراد الشعب "للمشاركة في مسيرة سلمية الأحد بشارع الحبيب بورقيبة (بالعاصمة تونس)".
وقال التحالف، في بيان، إن المسيرة هدفها "إتمام المسار التصحيحي وتجسيد رغبة الشعب التونسي في إقرار سيادته ومواصلة مسيرة التأسيس والبناء للجمهورية الثالثة".
وكانت 6 أحزاب تونسية أعلنت، بعد 25 يوليو الماضي، دعمها قرارات سعيد، وهي كل من "حركة الشعب" و"التحالف من أجل تونس"، إلى جانب "حركة تونس إلى الأمام"، و"التيار الشعبي"، و"حركة البعث"، و"الحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي".
وفي بيانات سابقة لها، دعت هذه الأحزاب، التي لا تمتلك مقاعد في البرلمان بخلاف "حركة الشعب"، إلى "التسريع بتفكيك مثلث الدمار الذي كان السبب الرئيسي في تخريب الثورة ونهب ثروات البلاد وتفكيك الدولة، والمتمثل في الفساد والإرهاب والتهريب".
فيما أعلنت أحزاب أخرى معارضتها تدابير سعيد والتصدي لما اعتبرته "انقلابا" على الدستور، بينها حركة النهضة (53 مقعدا/ أكبر حزب بالبرلمان) و"قلب تونس" (28 مقعدا)، و"التيار الديمقراطي" (22 نائبا) و"آفاق تونس" (نائبان) و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" (دون نواب) و"الجمهوري" (دون نواب).
وكان سعيد وجه، في مناسبات عديدة، تطمينات إلى الداخل والخارج أكد فيها أنه "لا ينوي إرساء نظام دكتاتوري في تونس" أو "المس من الحقوق والحريات"، إنما يهدف إلى "إصلاح الأوضاع بعد أن تأكد من وجود خطر داهم يهدد الدولة التونسية".