06 أكتوبر 2020•تحديث: 06 أكتوبر 2020
تونس/ يامنة سالمي /الأناضول
نظم عشرات النشطاء، الثلاثاء، وقفة احتجاجية، أمام مقر البرلمان التونسي، لرفض مشروع قانون يتعلّق بـ"تجريم" الاعتداءات على القوات المسلحة (شرطة وجيش).
وتأتي هذه الوقفة التي دعت إليها حملة "حاسبهم" (مستقلة) تزامنا مع عرض مشروع القانون على الجلسة العامة لمناقشته والمصادقة عليه.
وردد النشطاء، هتافات منها "وزارة الداخلية.. الموت البطئ، ولا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب".
وفي تصريح لـ"الأناضول"، على هامش الوقفة، قالت نورس الدوزي منسقة حملة "حاسبهم": "جئنا اليوم للتنديد بقانون زجر (تجريم) الاعتداء على القوات المسلحة".
وأضافت الدوزي أن "إقرار قانون يحمي الأمني الذي يتمتع بزي وسلاح يشرع للاعتداءات على المواطنين بالقانون".
وتابعت أنه "قانون كارثي بشكل كبير وخطير رغم تنقيحه وتعديله، كما أنه يهدّد الحق في الحياة أساسا".
ويتضمّن مشروع القانون المعروض على البرلمان 20 بندا تتعلق بتجريم الاعتداء على القوات المسلحة (شرطة وجيش) ومقراتهم ومنشآتهم وتجهيزاتهم وعائلاتهم، ويقر عقوبات تمتد من الغرامات المالية إلى السجن والإعدام ضد مرتكبي الاعتداء.
وقُدّم مشروع القانون، من طرف حكومة الحبيب الصيد آنذاك للبرلمان عام 2015، ودعت آنذاك جمعيات ومنظمات محلية ودولية لسحب المشروع، بسبب تناقضه مع أحكام الدستور ومبادئ حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية.
وفي يوليو/تموز 2017، قال ممثلان لوزارتي الداخلية والدفاع، أمام غرفة برلمانية إن المشروع، الذي تعطل تمريره تحت ضغط نشطاء اعتبروه يمس بحقوق الإنسان، يأتي في إطار "منهج إصلاحي كامل تبنته وزارة الداخلية منذ 2011".
وأكدا أن "القانون لن يكون له تأثير سلبي على حقوق الإنسان، أو المساس بها".
واستأنفت لجنة التشريع العام بالبرلمان الحالي مناقشته في فبراير/شباط الماضي، مع تصاعد الهجمات ضد رجال الشرطة والجيش.
وتعيش تونس منذ مايو / أيار 2011 أعمالا إرهابية تصاعدت منذ 2013 وراح ضحيتها عشرات الأمنيين والعسكريين والسياح الأجانب.