09 نوفمبر 2021•تحديث: 09 نوفمبر 2021
تونس/آمنة اليفرني/الأناضول
نفذ مئات المعلمين، الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية بالعاصمة تونس، تضامنا مع أحد زملائهم وللتنديد بتكرار الاعتداءات عليهم.
والإثنين، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتونس مقطع فيديو يصور اعتداء تلميذ بساطور على أستاذه داخل أحد المعاهد الثانوية الضاحية الجنوبية للعاصمة ما تسبب له بجروح بليغة على مستوى الرأس والكتف، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة.
وإثر ذلك، دعت نقابة التعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية) في بيان، منتسبيها لتنفيذ إضراب عام حضوري ووقفات احتجاجية، الثلاثاء، بكافة المؤسسات التعليمية ردا على الواقعة.
وبحسب مراسل الأناضول، فإن الوقفة التي شارك فيها مئات المعلمين شهدت ترديد هتافات تطالب الحكومة بحماية المعلمين من الاعتداءات، وأخرى مثل "إضراب مفتوح"، و"نعم لتجريم الاعتداء".
وفي حديثه للأناضول على هامش الوقفة، قال كاتب عام نقابة التعليم الثانوي، لسعد اليعقوبي إن "حالة الزميل المعتدى عليه مستقرة، بعد تلقيه الإسعافات اللازمة".
وأضاف اليعقوبي: "الشعارات التي قام المدرسون برفعها تعكس حالة الغضب والاستياء من واقع المدرسة التونسية اليوم، كما أن حادثة الاعتداء على الأستاذ الصحبي بن سلامة كان لها وقع كبير على نفسيتهم".
وتابع اليعقوبي: "نبهنا في كثير من المناسبات من خطورة الوضع، وأنه لابد من القيام بإصلاحات جذرية تنطلق بقانون يجرّم الاعتداء على المدرسين، وتنتهي بتكريس إصلاح جدي للمنظومة التربوية، وتوفير الإمكانيات اللازمة للخروج من هذه الأزمة البائسة".
وأوضح أن "نقابة التعليم منفتحة على كل الخيارات النضالية بما فيها الدخول في إضراب عام مفتوح، من أجل الوصول لإصلاح تربوي جدي وحقيقي".
من جانبه، عبّر وزير التربية التونسي فتحي السلاوتي، في تصريح إعلامي، عن تضامنه "مع كامل الأسرة التربوية بعد الاعتداء" على الأستاذ الصحبي.
وأردف وزير التربية أنه "لم يتفاجأ بهذا الاعتداء"، باعتبار أن المعلمين يواجهون اعتداءات في محيط المدرسة بشكل متكرر.
ورجّح الوزير تعاطي التلميذ الذي قام بالاعتداء "للمخدرات"، التي قال إنها منتشرة بكثافة في محيط وفي داخل المدرسة.
وشدد على "ضرورة مقاومة العنف لا في المنظومة التربوية فقط إنما في البلاد أيضا"، داعيا "المجتمع التونسي للوقوف أمام كل الظواهر الدخيلة عليه، والتصدي للعنف المستشري".