21 يونيو 2022•تحديث: 21 يونيو 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
طالبت "الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية"(غير حكومية)، الثلاثاء، بـ"العودة إلى الشعب وإنهاء الوصاية المفروضة عليه كي يقرر مستقبله بنفسه".
وقالت الهيئة، في بيان، إنها "إذ تؤكد بأن كل ما بُنيَ على باطلٍ باطلٌ ولا يُعتد به (في إشارة إلى مشروع الدستور الجديد)، فإنها تطالب بالعودة إلى الشعب وإنهاء الوصاية المفروضة عليه، كي يُقرر مستقبله بنفسه، بما في ذلك تعديل دستور 2014".
والإثنين، تسلم الرئيس قيس سعيّد مشروع الدستور الجديد، من رئيس الهيئة الوطنية الاستشارية المكلفة بصياغة الدستور الصادق بلعيد.
واعتبرت الهيئة أن "سعيد تسلّم مسوّدة سرية لدستور جديد يكرس تجميع السلطات بين أيدي رئيس الدولة في إطار نظام رئاسوي يُعيدنا إلى عهود الدكتاتورية التي أسقطها الشعب التونسي،" وفق البيان.
وأكدت أن "مسودة الدستور لم تُراع في وضعها حتى مقتضيات المرسوم الانقلابي عدد 30 السنة 2022 الذي نص على تشكيل لجنة استشارية قانونية، إذ قاطعها عمداء كليات الحقوق والعلوم القانونية والسياسية بتونس".
كما طالبت الهيئة بالمضي نحو "حوار وطني جامع يشمل المنظمات والأحزاب وكل القوى الوطنية الفاعلة، لإيجاد مخارج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الجاثمة على البلاد، جراء التمسك بالانفراد بالسلطة والتعنت في الرأي".
ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات التونسية على ما ورد في بيان الهيئة.
وفي 4 يونيو/ حزيران الجاري، انطلقت في تونس جلسات "الحوار الوطني" الذي دعا إليه سعيّد تمهيدًا لتنظيم استفتاء على دستور جديد في 25 يوليو/ تموز المقبل، بهدف الخروج من الأزمة السّياسية في البلاد، وسط مقاطعة كبيرة من القوى السياسية والنقابية.
وتعاني تونس منذ 25 يوليو/ تموز 2021، أزمة سياسية حادة، حيث فرض سعيد آنذاك إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى.
وترفض عدة قوى سياسية ومدنية هذه الإجراءات، وتعدها "انقلابًا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.