Yosra Ouanes
06 فبراير 2018•تحديث: 06 فبراير 2018
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
اتهمت هيئة الدفاع في قضية اغتيال المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد، "النيابة العامة والقضاء التونسي، بعدم الحياد، ومحاولة تشتيت ملف القضية على عدة مكاتب للتحقيق، والامتناع عن توجيه الاتهام للعديد من المتورطين فيها، ما عطّل الكشف عن الحقيقة".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لنزار السنوسي، عضو هيئة الدفاع في قضية بلعيد، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة تونس، "بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة لاغتيال بلعيد".
وفي 6 فبراير/شباط 2013، قتل مسلحون تابعون لتنظيم "أنصار الشريعة" المحظور في تونس، القيادي بحزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد"، شكري بلعيد، أمام منزله بالعاصمة تونس، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية حينها.
وقال السنوسي، إن "عديد الإخلالات شابت ملف اغتيال بلعيد، أبرزها عدم حياد النيابة العمومية، ومحاولة تشتيتها لملفات الاغتيالات على عديد مكاتب التحقيق، وامتناع توجيه إصبع الاتهام إلى بعض المشاركين في عملية الاغتيال".
وأضاف أن "النيابة العمومية لم تكن في صفّ الضحية، بل كانت في صف المتهمين".
من جانب آخر، قال الناطق باسم النيابة العامة في تونس سفيان السليطي، للأناضول، إن "مسألة تفكيك ملفات التحقيق؛ قاعدة جاءت بها مجلة الإجراءات الجزائية (القانون الجزائي) في بندها 258، وليست بدعة جاء بها قاضي التحقيق المتعهد بالملف".
وينص البند 258 من المجلة "على إمكانية تفكيك ملف القضية لغاية التعجيل بالنظر في وضعية الموقوفين إيقافا تحفظيا".
وأشار السليطي، إلى أن "الموقوفين في القضية تم إفرادهم بملف مستقل، ومن هم في حالة فرار بملف مستقل".
وتابع "إذا لم يتخذ القاضي قرارا بتفكيك الملف فكان عليه قانونيا الإفراج وجوبا على المتهمين الموقوفين لأن مدة الإيقاف التحفظي تجاوزت 14 شهرا".
وأردف قائلا "النيابة قامت بأعمالها، وفتحت تحقيقا، وتوصلت لمعرفة أطراف ضالعة في العملية، وقاضي التحقيق استمع لجميع الأطراف، واستجاب لعديد طلبات القائمين بالحق الشخصي، وأحال الملف على دائرة الاتهام".
وقال السليطي "الأطراف التي تشكك في القضاء عليها التفريق بين المسؤولية الجزائية، والمسؤولية الأخلاقية والسياسية".
وأضاف "من يريد توظيف القضاء في التجاذبات السياسية، فنحن بعيدين عن هذا الأمر، لأننا نتعامل مع ملف ووقائع ونصوص قانونية نطبقها".
ولوّح ائتلاف أحزاب الجبهة الشعبية (يساري له 15 مقعدا برلمانيا من إجمالي217)، الذي كان ينتمي إليه شكري بلعيد، في تصريحات إعلامية، باللجوء إلى القضاء الدولي لمعرفة حقيقة الاغتيال إذا تواصل "تلكؤ" القضاء في الكشف عن الجناة.