Yosra Ouanes
19 يوليو 2017•تحديث: 19 يوليو 2017
تونس / كريم البوعلي / الأناضول
طالبت نقابة الصحفيين التونسيين وعدد من المنظمات الحقوقية اليوم الأربعاء، الحكومة التونسية بسحب مشروع قانون يعزز من حماية الموظفين الأمنيين ويردع أية اعتداءات بحقهم.
وفي تصريح للأناضول، قال نقيب الصحفيين ناجي البغوري على هامش مؤتمر صحفي عقد اليوم بمقر النقابة "نطالب بالسحب الفوري لهذا القانون الذي يؤسس لدولة دكتاتورية وبوليسية تقمع حرية الصحافة والإعلام وتمنع المنظمات من كشف انتهاكات التعذيب".
وأضاف البغوري "هذا القانون ينسف كل المسار الديمقراطي والمكتسبات في مجال الحقوق والحريات، ويكرس دولة بوليسية تستعمل الأمنيين لحمايتها ويجب التصدي له"، مشيرا إلى أن "جميع المنظمات ملتفة (متوافقة) لرفضه تماما".
وشارك في مؤتمر اليوم 13 منظمة حقوقية، من بينها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب (دستورية مستقلة).
وتقدمت حكومة الحبيب الصيد عام 2015 بمشروع قانون "زجر الاعتداءات على الأمنيين"، وتوقف البرلمان عن مناقشته وجرى سحبه آنذاك بسبب المعارضة الشديدة له من المنظمات الحقوقية، ليطرح من جديد قبل أسابيع على أنظار البرلمان بعد وفاة شرطي حرقا على يد متظاهرين في محافظة سيدي بوزيد (جنوب شرق).
وبحسب نقيب الصحفيين، فإنه "من الضروري توفير حماية للأمنيين وهذا مبدأ متفق عليه، لكن ليس بقانون يعطي حق القتل دون محاسبة، وهو ما لم يحصل في أي ديمقراطية بل وأشد الأنظمة استبدادا".
من جهتها قالت رئيسة الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب (دستورية مستقلة) حميدة الدريدي في تصريح للأناضول "نطالب بالسحب الفوري لهذا القانون الذي سيعيق عملنا، فنحن نزور مراكز الإيقاف والاحتجاز لنوثق الانتهاكات ونعد تقارير ثم ننشرها للرأي العام، وهو ما سيجرمه القانون (المزمع) مستقبلا، وسيعاقب عليه حسب ما تنص بعض فصوله".
وتابعت "القانون سيكرس مبدأ الإفلات من العقاب في تناقض تام مع القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، ويجيز القتل دون مساءلة أو محاسبة أمام المحاكم".
وفي 7 يوليو / تموز الجاري تظاهر مئات الأمنيين بدعوة من النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي أمام مبنى البرلمان التونسي، لمطالبته بالتسريع في التصديق على مشروع القانون لحمايتهم أثناء أداء مهامهم وإقرار تعويضات مالية لهم في حالات الضرر أثناء العمل.
وأعلن وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب في تصريحات إعلامية سابقة له، أن "60 عنصر أمن قتلوا وألفين آخرين أصيبوا في اعتداءات إرهابية منذ العام 2011".
وبحسب المجدوب فإن "وجود نص قانوني خاص بحماية الأمنيين بات ضروريا، لأن الوضع اليوم في تونس خاصة مع وجود ظاهرة مقلقة جدا ولافتة للانتباه، هي ظاهرة تعرض الأمنيين للاعتداءات".